
قال مركز أبحاث إن حدوث انفراجة قريبة لأزمة ناقلة النفط المتهالكة "صافر" الراسية قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب اليمن)، أمرٌ لا يزال مُستَبعداً، وأن سيناريو مراوحتها لبعض الوقت هو الأكثر احتمالاً، لا سيما أن تشكيل فريق الخبراء الذي سيعمل على تقييم وضع الناقلة قد يستغرق وقتاً يتجاوز الشهر بحسب التقديرات.
وأوضح "مركز الإمارات للسياسات" في تقرير حالة بعنوان : "أزمة ناقلة النفط "صافر": مواقف الأطراف وآفاق المساعي الدولية" أن عددٌ من الخبراء يميلون إلى ترجيح إما أن يتفاقم وضع الناقلة أكثر خلال الفترة القليلة المقبلة بفعل تراكم الغازات المتطايرة المنبعثة من النفط الموجود داخلها والتي قد تتسبَّب في انفجارها، أو أن تنهار الناقلة تماماً نتيجة تآكلها وتسرُّب مياه البحر إليها، وفي كلتا الحالتين ستتسرَّب كمية هائلة من النفط إلى مياه البحر الأحمر.
وأضاف المركز: "وفي مواجهة عواقب وخيمة كهذه، يُتوقَّع أن تُواصِل القوى الدولية الفاعلة، بما فيها الوساطة الأممية، ضغوطها على الأطراف اليمنية لتحقيق اختراق في ملف أزمة ناقلة النفط "صافر"، وأن تحثَّ طرفي النزاع على عدم مواصلة تسييس هذه الأزمة أو استغلالها لتحقيق مكاسب في ملفات أخرى".
وأكد المركز أن عواقب أي كارثة قد تتسبب بها الناقلة المتهالكة "صافر" لن تؤثر على اليمن وتزيد من معاناته الإنسانية الكبيرة وحسب، بل ستُلقي بتأثيراتها المدمرة وتداعياتها السلبية وطويلة الأمد على البلدان المجاورة له وعلى ممرات الملاحة الدولية في جنوب البحر الأحمر.