
طالب 26 عضوا في مجلس الشورى اليمني (الغرفة الثانية للبرلمان) بإطلاق معركة تحرير مدينة الحديدة الساحلية (غرب اليمن) من قبضة الحوثيين وإلغاء اتفاق "ستوكهولم" الموقع مع الميليشيا الانقلابية، في ظل فشل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في إجبار المتمردين على تنفيذ تفاصيل الاتفاق.
وشدد الأعضاء في رسالة إلى الرئيس عبدربه منصور هادي، ونائبه علي محسن صالح، ورئيس الحكومة معين عبدالملك، وإلى رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) سلطان البركاني، على ضرورة إلغاء اتفاق ستوكهولم من أجل البدء في تحرير مدينة الحديدة وبقية مناطق المحافظة الساحلية من الحوثيين.
وأشارت الرسالة إلى أن الاتفاق قطع الطريق على مسعى تحرير المدينة الاستراتيجية، وأنه سمح للحوثيين بربح الوقت وتحويل سيطرتهم إلى أمر واقع.
ووقعت الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وميليشيا الحوثي الانقلابية في 13 ديسمبر 2018، اتفاقاً في العاصمة السويدية ستوكهولم تضمن حلاً للوضع في الحديدة، فضلا عن تبادل الأسرى والمعتقلين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا، ورفع الحصار عن مدينة تعز (جنوب غرب اليمن).
وأعلن الحوثيون في 5 مايو 2019 انسحاباً أحادي الجانب من موانئ محافظة الحديدة الرئيسية؛ رأس عيسى، الصليف، الحديدة في خطوة اعتبرتها الحكومة الشرعية "مسرحية هزلية".
وقال وزير الخارجية محمد الحضرمي خلال لقائه مع غريفيث، الاحد املاضي، في الرياض إن اتفاق ستوكهولم أصبح غير مجد وأن استغلال الحوثيين له "بات أمرا مرفوضا ولن يستمر".
وأكد الحضرمي أن لا يمكن ان تستمر في الالتزام بتعهداتها في اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة اذا استمر الحوثيين في افشال عمل البعثة الأممية والتهرب من التزاماتها تجاه الاتفاق واستغلاله للتحشيد لحروبهم العبثية في مأرب والجوف.
وأشار الحضرمي إلى أن ميليشيا الحوثي تستغل اتفاق الحديدة للزج بالأطفال والمغرر بهم الى المحرقة في جبهات مأرب والجوف دون الاكتراث للخسائر البشرية الكبيرة من اليمنيين.