2020/10/04
سياسيون يمنيون يتحركون لتشكيل تيار شعبي ضد انتهاك السيادة

كشفت تقارير اخبارية عن بدء العديد من السياسيين والنشطاء التحرك لتشكيل تيار شعبي رافض للتدخلات الخارجية في الشأن اليمني من قبل دولة الإمارات والسعودية، خاصة مع سيطرة الميليشيات التابعة للإمارات على العديد من المحافظات الجنوبية اليمنية وهيمنة القرار والنفوذ الإماراتي عليها، ومنع السلطات الحكومية الشرعية من ممارسة مهامها الرسمية فيها.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن مصدر سياسي لم تسمه القول ان "هناك تحركا جادا وفاعلا في الوسط السياسي والحقوقي اليمني في الداخل والخارج من قبل مختلف الأطراف السياسية لوضع حد لانتهاك السيادة اليمنية، التي أضعفت الحكومة الشرعية وجعلتها مقيدة الإرادة، كما حولت العديد من المحافظات اليمنية الجنوبية تحت الوصاية أو الاحتلال الإماراتي، وهو ما يرفضه جميع اليمنيين".

وأوضح "ع . س. م" رفض الافصاح عن هويته لأسباب أمنية لأنه مقيم في مدينة عدن، ان "العشرات بل المئات من السياسيين والحقوقيين اليمنيين في المحافظات الجنوبية والشمالية على حد سواء، بدأوا بالتواصل الممنهج لتشكيل تيار مناهض للتواجد الإماراتي والسعودي في اليمن، وبالذات الحضور الذي يمس السيادة اليمنية بشكل مباشر، ويمنع الحكومة الشرعية من ممارسة نشاطها".

وذكر أن هذا التيار لا يمثل طرفا سياسيا يمنيا بعينه، بقدر ما يمثل جميع اليمنيين، من مختلف المشارب والتوجهات والأحزاب السياسية "نظرا لأن قضية السيادة اليمنية محل إجماع كافة الأطراف السياسية وقضية مشتركة تهم الجميع"، مشيرا إلى أن التدخلات الإماراتية والسعودية في الكثير من القضايا التي تمس السيادة اليمنية أصبحت قضية الساعة وتمس كل مواطن يمني بشكل مباشر أو غير مباشر، نظرا لأن هذه التدخلات الخارجية تؤثر سلبا على مجريات الحياة اليمنية السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها وتقوم بتعطيل الحياة بكل تفاصيلها وهو ما دفع الكثير من السياسيين والحقوقيين والنشطاء إلى الوصول إلى قناعات بضرورة التحرك لتشكيل تيار شعبي رافض لهذه التدخلات الخارجية والتحرك على كل الأصعدة السياسية والدبلوماسية والإعلامية محليا وخارجيا لوضع حد للانتهاكات التي تمس السيادة اليمنية من قبل أي طرف كان.

وعن المكوّن والجهة التي تقف وراء تشكيل هذا التيار وتدفع باتجاه تحريك عجلته قال "ليست هناك أي جهة حزبية أو أي مكون سياسي يقف وراء تشكيل هذا التيار، فهو وليد قناعات ورؤى متّفق عليها وتشكل أرضية مشتركة للجميع، والمنضوون في هذا التيار يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسي اليمني، بما فيهم التيارات المتصارعة على السلطة، حيث شعروا أن الصراع المسلح الراهن وتداعياته دفعت باليمن ليس إلى حافة الهاوية فحسب ولكن إلى الهاوية نفسها، ولم يعد كدولة قادرا على إدارة شؤون البلاد لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا أمنيا ولا حتى عسكريا، وأصبحت الحكومة الشرعية مجرد دمية لتمرير صفقات لصالح الدول واللاعبين الخارجيين".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news13581.html