2020/11/04
الحوثيون يشرعون في تنفيذ حملات جباية جديدة لدعم أسر قتلاهم

شرعت ميليشيا الحوثي الانقلابية في تنفيذ حملات جباية جديدة تستهدف المئات من شركات القطاع الخاص والتجار وملاك العقارات والأراضي الزراعية بذريعة تحصيل ما تبقى عليهم من أموال الزكاة، وذلك في سياق سعي الميليشيا لتخصيص هذه الموارد لعائلات أسر قتلاها.

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصادر يمنية مطلعة لم تسمها القول إن "الهيئة الحوثية المختصة بجمع أموال الزكاة دشنت مؤخرا مشاريع توزيع الحقيبة المدرسية لصالح أبناء أسر قتلاها دون غيرهم من اليمنيين الفقراء والنازحين الذين لا تزال تعج بهم العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى تحت سيطرتها.

وبحسب ما أوضحته مصادر تربوية في صنعاء، شمل المشروع الحوثي تزويد 35 ألف طالب وطالبة من عائلات قتلى الميليشيا بالحقائب المدرسية ومستلزمات الدراسة بعيدا عن ملايين الطلبة الذين يعاني أهاليهم حالة من العوز والفقر بسبب فقد أسباب العيش في ظل حكم الميليشيات الانقلابية.

وفي حين خصصت الجماعة أكثر من 200 مليون ريال (الدولار نحو 600 ريال) ضمن المرحلة الأولى من مشاريعها الموجهة لمصلحة عائلات قتلاها، أعلن القيادي المسؤول عن هيئة زكاة الجماعة شمسان أبو نشطان أن الأموال التي ستقوم الميليشيا بجبايتها ستخصص فقط للأسر التي تدفع أبناءها للموت في سبيل المشروع الحوثي، وهو ما أثار سخطا واسعا في أوساط السكان الخاضعين للجماعة.

وذكر القيادي الحوثي في تصريحات لوسائل إعلام الميليشيات أن هيئته ستنفذ خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع قادة الميليشيا في قطاع التربية والتعليم مشاريع وبرامج تُعنى بتعليم وتأهيل أبناء صرعى الجماعة في الجبهات، إلى جانب تنفيذ مشاريع أخرى في مختلف المجالات.

وبحسب "الشرق الاوسط" كشف عاملون في هيئة الزكاة الحوثية بصنعاء عن إنفاق الميليشيا خلال الأسابيع القليلة الماضية لملايين الريالات عبر إقامة ما يقرب من 45 فعالية للتحشيد والتعبئة في مناطق يمنية عدة.

وعلى صعيد استمرار العبث والنهب الحوثي المتكرر والمنظم لأموال الزكاة، اعترفت الميليشيا في عدة مناسبات سابقة بأنها تسخر معظم ما تجمعه من التجار والمواطنين والمزارعين وغيرهم لصالح أسر قتلاها وجرحاها، ومن بين تلك الاعترافات الحوثية على سبيل المثال لا الحصر، تدشين هيئة الزكاة الحوثية قبل فترة في صنعاء حفل توزيع هدايا عينية ونقدية لأكثر من 7 آلاف معاق من جرحى ميليشيا الحوثية بتكلفة إجمالية بلغت 118 مليون ريال منها 70 مليون ريال هدايا نقدية و48 مليون ريال هدايا عينية (الدولار نحو 600 ريال).

وأفصح القيادي الحوثي "أبو نشطان" خلال تلك الفعاليات بأنها لن تكون الأولى ولا الأخيرة. كاشفا بالوقت نفسه عن المزيد من تلك الفعاليات لتسخير ما تبقى من الأموال المحصلة من الزكاة لصالح أسر قتلى وجرحى الميليشيات بالدرجة الأساسية. وكان زعيم الجماعة الانقلابية عبد الملك الحوثي، دعا في خطابات سابقة له أتباعه إلى جمع المزيد من التبرعات وتكثيف حملات جباية الزكاة وإرغام السكان والمزارعين والتجار وغيرهم في مناطق البسطة الحوثية على دفعها وتوريدها لصالح الجماعة.

وتحدثت مصادر محلية بوقت سابق لـ"الشرق الأوسط"، عن أن مشرفي الجماعة بالمناطق الخاضعة لهم باتوا يعيشون حالة من البذخ ورفاهية العيش حيث أصبحوا يمتلكون أفخم السيارات والمنازل، بسبب الأموال التي يقومون بجبايتها لمصلحة ما يسمونه «المجهود الحربي» وغيرها من الأسماء الأخرى.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news15718.html