
أصدرت وزارة الاوقاف في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، قرارا قضى بمنع "جماعة الدعوة والتبليغ" من تحركاتها ومحاضراتها في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا الانقلابية.
ونقل مستشار ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع للحوثيين المعين من الميليشيا، محمد طاهر انعم، عن نائب وزير الاوقاف الحوثي فؤاد ناجي، القول إن "قرار المنع جاء بعد رفض قيادة جماعة التبليغ الحديث عن اميركا وإسرائيل (..) على اعتبار الحديث عن الدول المعاصرة عملا سياسيا وعدم الحديث عن أي شيء سياسي، كما هو منهجهم في جميع الدول منذ خمسين عاما وزيادة".
وأضاف أنعم على لسان نائب الوزير الحوثي أن "قيادة جماعة التبليغ وفي اجتماع مع قيادة وزارة الاوقاف الحوثية، وافقت على الحديث عن اميركا واسرائيل والدعاء عليهم، ثم تراجعوا عن الاتفاق لاحقا واعتذروا، وأصروا على عدم الكلام فيما يرونه سياسة، وتراه الوزارة من صميم الدين"، حسب قوله.
وبحسب أنعم زعم ناجي أنه بلغه من مصدر موثوق داخلي أن تيارات معينة ( لم يسمها) تحرض قيادة الجماعة على عدم الحديث عن امريكا واسرائيل، ولذلك صدر القرار الوزاري المؤقت حتى إيجاد حل توافقي.
الجدير بالذكر أن جماعة الدعوة والتبليغ التي أسسها الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي (1885 – 1944) ومركزها دلهي في الهند، وهي جماعة إسلامية خصصت نفسها للدعوة والزهد في الدنيا، وتقوم الجماعة بأمرين أساسين الأول هو تبليغ من لم تبلغه الدعوة الإسلامية، ومحاولة إدخاله للإسلام والثاني هو وعظ المتساهلين من المسلمين إلى الصلاة بوصفها عماد الدين، ثم يخرجون بهم للدعوة أياماً ليروا صورة من صور إيمانهم والمحبة بينهم، ورُغم كبر حجم جماعة التبليغ إلا أن ليس لها ناطق رسمي ولا ممثل أو مخاطَب معتمد.