
حثت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولنديّة، سيخريد كاخ، الشباب اليمني، على الاستمرار بالإيمان بأن التغيير سيأتي، وأنهم أدواته، وعليهم أن يعبروا قلقهم وطلب المساعدة والاستثمار قدر الإمكان في التعليم وبناء مهاراتهم، مؤكدة بأن الأوضاع ستتغير، ويجب عليهم أن يكونوا مستعدين لذلك.
وشددت الوزيرة الهولندية في حوار مقتضب، أجراه اليوتيوبرز اليمني، مازن السقاف، وبثه على قناته الثلاثاء على أن انقاذ اليمن من الانهيار المالي والاقتصادي وارتفاع مستوى الفقر، لا يمكن أن يكون بواسطة عصى سحرية، ولكن يجب أن يكون هناك تقدم في المفاوضات، ومن المهم دعم المبادرات المحلية لتنجح جهود بناء السلام وتتجه بعض المناطق نحو الاستقرار.
وأكدت الوزيرة الهولندية على ضرورة أن يكون هناك استثمارات ضخمة للتحول من تقديم المساعدات الإنسانية إلى دعم التنمية المستدامة لتطوير سبل العيش، لأنه في أي بلد، وأيضاً في اليمن، الناس يريدون العمل وتأمين مستقبل أفضل لأطفالهم ولعائلاتهم، ولديهم الحق في ذلك.
وقالت الوزيرة الهولندية: "وهذا أيضاً يتطلب استثمار، ففي النهاية تكلفة التنمية أقل بكثير من تكلفة الحرب والدمار الذي يتبعها".
وترى سيخريد كاخ، إن "لفت انتباه العالم لما يحدث في اليمن، صعب، لأنه كلما احتدم الصراع وأصبح أمراً معتاداً للناس وخاصة البعيدين في الغرب، فإنهم يفقدون الاهتمام أو يعتبرون اليمن مجرد قصة إخبارية"، داعية اليمنيين للبحث عن طرق أخرى للتعريف بمأساة بلادهم.
وأضافت:" الأمر كله يتعلق بالإعلام.. لكن الحقائق مهمة، استمروا في تقديمها للعالم".
وأكدت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولنديّة، سيخريد كاخ، أن الصراع يدمر اليمن، ويقضي على فرص اليمنيين بالحصول على الأمان والمعيشة الطبيعية.
وأشات سيخريد كاخ إلى أنه وبالإضافة إلى" تدهور الوضع الإنساني وعدم القدرة على الوصول لمقدمي المساعدات الإنسانية بسهولة، فإن أزمة كورونا كارثة إضافية لكارثة مستمرة منذ نحو ست سنوات في اليمن".
واعتبرت كاخ، أن دور المرأة ومشاركتها وتمكينها من أهم العوامل الأساسية لنجاح أي مجتمع، لأن المرأة تمثل 50% من كل القطاعات و50% من المجتمع".
وقالت كاخ، "كما هو الحال في اليمن، لا يمكن الوصول إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتماسك الاجتماعي إذا لم يتم تمثيل جميع أفراد المجتمع بشكل متساو، ولم يستطيعوا الحصول على فرص متساوية في الجانب الاجتماعي والاقتصادي".
وأضافت كاخ: "إذا أردتم التغيير في المجتمع تحتاجون لوجود المرأة على طاولة الحوار، وأتمنى بشدة أن تكون المرأة في الحكومة القادمة".
وبينت كاخ أنها تحدثت "مع نشطاء من المجتمع المدني يسعون بكل الطرق لضمان أننا كمجتمع دولي ندعم جهود المرأة اليمنية لتكون ظاهرة ومسموعة ولها دور فعال في صناعة القرارات".