2021/02/10
كاتب سعودي يتساءل: هل فعلا تريد الإدارة الأميركية وقف الأزمة اليمنية؟

نشر الكاتب السعودي، طارق الحميّد، مقالا في صحيفة "الشرق الأوسط" بعنوان: "هل تريد الإدارة الأميركية وقف الأزمة اليمنية؟"، قال فيه "أهلاً وسهلاً بها، فكل العقلاء في المنطقة يريدون وقفها، من القيادة السعودية، إلى الشعبين السعودي واليمني، وكل عقلاء الخليج، والتحالف العربي، لكنْ كيف؟ هل لدى واشنطن حلٌّ سحريٌّ؟ إذا كان ذلك فأهلاً وسهلاً.

وأشار الحميد إلى أن واقع الحال يستدعي هنا أسئلة عدة، أولها: ما معنى وقف دعم الحرب، وعمليات التحالف في اليمن أصلاً دفاعية، وليست هجومية ومنذ قرابة العام ونصف العام؟ وأولم تبادر إدارة أوباما بوقف التعامل حيال اليمن من قبل، فهل ردع ذلك الحوثيين، أو الإيرانيين، أو حفَّزهم للتهدئة، وهم الأصل في هذه الأزمة؟

وتساءل الحميد: "أوليست عملية التحالف في اليمن هي تحت قرار أممي؟ وكيف لواشنطن أن ترفع الحوثيين من قوائم الإرهاب، مما يعني الاعتراف بهم، وبالتالي الاعتراف بالانقلاب الحوثي في الوقت الذي ترفض فيه واشنطن الانقلاب في ميانمار؟ هل تملك واشنطن خطة، أم أنها لا تزال تسير وفق ارتفاع الوعود الانتخابية؟

وأضاف الحميد: "لذلك نقول أهلاً بالإدارة الأميركية الجديدة في أرض الواقع، فإذا كان لديها خطة، فإنَّ حلَّ أزمة اليمن هو المطلوب، وإذا لم يكن لديها خطة، فإنَّ واشنطن ستتعلم واقعياً أنَّ الشعارات الانتخابية يمكن أن تشحن حملة، لكن لا يمكن أن تشحن بطارية "ماطور" كهربائي لتضيء مستشفى في اليمن".

وأكد الحميد أن اليمن، وأهلها دولة، يستحقان الاستقرار والعيش الكريم، لكن الحوثيين ما هم إلا جماعة إرهابية متخلفة، ولا أصالة لهم حتى في العمل الإجرامي، فهم مزيج مشوش، ومضطرب لـ"حزب الله"، و"داعش"، و"طالبان"، و"القاعدة". هم تنظيم خارج سياق التاريخ والجغرافيا.

وقال الحميد في ختام مقاله: "وعليه أهلاً بالأميركيين في أرض الواقع، أرض منطقتنا التي نحاول، كسعوديين، أن نجعلها أرض الأحلام، نخطئ، لكن خطأنا غير مكرر، مثل إيران وعصاباتها، حيث تحاول السعودية فعل كل ما فيه خير المنطقة وشعوبها. نحن المستقبل، وإيران وعصاباتها، مزيج مشوه من الماضي، وعصر الغاب".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news23684.html