
اشهرت رابطة أمهات المختطفين بمحافظة تعز (جنوب غرب اليمن)، اليوم الخميس، تقريرا بعنوان "رائحة الموت" يرصد ويوثق الانتهاكات بحق المختطفين المحتجزين في "معتقل الصالح" بالمحافظة.
ووثق التقرير الذي رصد الانتهاكات التي طالت المختطفين والمخفيين قسراً في سجن الصالح الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية منذ مارس 2018 حتى ديسمبر 2020، وفاة 7 مختطفين تنوعت أسباب الوفاة فمنهم من توفي في فترة الاحتجاز داخل سجن الصالح بسبب التعذيب والإهمال الطبي ومنهم من توفي بعد خروجه بأيام وهو بحالة صحية متدهورة ولا يستجيب للعلاج الطبي أو التدخل العلاجي مما أدى إلى الموت.
كما رصد التقرير احتجاز 956 مختطفاً مدنياً في سجن الصالح منهم 60 طفلاً، لافتا إلى تعرض 850 مختطفاً منهم للإخفاء القسري داخل السجن.
وأشار التقرير إلى تعرض 714 مختطفاً للتعذيب الجسدي داخل سجن الصالح، و(860) مختطفاً تعرضوا للضرب وسوء المعاملة.
وذكر التقرير أن رابطة أمهات المختطفين بتعز رصدت بالصوت والصورة 194 حالة من المفرج عنهم ممن تعرضوا للتعذيب الجسدي في سجن الصالح من أجل انتزاع اعترافهم واجبارهم على التوقيع على اقوال لم يقولوها.
وطالبت الرابطة في تقريرها الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالضغط على ميليشيا الحوثي لإطلاق سراح جميع المختطفين المحتجزين في سجن الصالح، وتفعيل دور وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها في تقديم الدعم الطبي والنفسي لضحايا التعذيب المفرج عنهم من سجن مدينة الصالح.
كما طالبت الرابطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة سجن مدينة الصالح والاطلاع على أوضاع المحتجزين فيه، والضغط لمقابلة الضحايا المحتجزين داخله بشكل مباشر، وتمكينهم من حقوقهم الإنسانية والطبيعية، وإعادة الروابط الأسرية والحق في التواصل بين المختطفين داخل السجن وعائلاتهم.
من جانبها قالت ممثلة رابطة أمهات المختطفين في تعز، أسماء الراعي، بإغلاق معتقل مدينة الصالح، وضمان عدم استخدام مباني هذه المدينة السكنية للاحتجاز، مشددة على ضرورة محاكمة مرتكبي الانتهاكات التي طالت المحتجزين ومحاسبة كل من قام بالاختطاف والاخفاء والتعذيب أو أصدر الأوامر منذ أول لحظات استخدام مدينة الصالح السكنية معتقلا ومكانا للاحتجاز، مشددة على ضرورة تعويض الضحايا تعويضا كاملا فالسجن لم يحرمهم حريتهم فقط بل أتلف عليهم حياتهم العلمية والاقتصادية والاجتماعية، ولن يكون منصفا البتة تركهم بعد الافراج عنهم دون تعويض وجبر للضرر.