2021/03/02
سياسي اميركي بارز: لا يمكن لم شمل اليمن وعلى بايدن فتح حوار مع الحوثيين "العنيفين والبلطجيين"

قال السياسي الأميركي البارز بروس ريدل إن اليمن منقسمة للغاية بحيث "لا يمكن لمّ شملها"، مرجحّا وجود دولتين في الجنوب والشمال.

وأضاف المحلل السابق في المخابرات الأميركية والزميل في معهد بروكينغز الأميركي، أنّ "النتيجة الأكثر احتمالا هي أكثر من يمن، كما كان في الماضي. قبل عام 1990، كان هناك يمنان، شمالي وجنوبي، وقبل عام 1968، كان جنوب اليمن عبارة عن كونفدرالية فضفاضة شبه مستقلة تحت الحكم البريطاني."

وتابع ريدل في تحليل نشره في معهد بروكينغز: "لذلك يجب أن نكون مستعدين للتعامل مع شمال اليمن الذي يسيطر عليه الحوثيون"، لافتا إلى أن الحوثيين يسيطرون على معظم الشمال و80% من السكان. والمعقل الأخير هو محافظة مأرب في الشمال الشرقي، التي يسيطر عليها الموالون للرئيس عبده منصور هادي، ينخرط الحوثيون في حملة رئيسية للسيطرة عليها ويرد السعوديون بقصفهم.

وأضاف ريدل: "في الجنوب هادي يتقاسم السيطرة على عدن والمنطقة المحيطة بها بصعوبة، مع الانفصاليين الجنوبيين والميليشيات المحلية. هناك عدد قليل من الزيديين في الجنوب. ويسيطر السعوديون  على المحافظات الشرقية في أقصى الشرق في المهرة وحضرموت، الذين يعتبرونها بوابة إلى المحيط الهندي".

ودعا ريدل الولايات المتحدة لفتح حوار مباشر مع الحوثيين، مضيفا "إنهم بلطجيون وعنيفون، لقد أنشأوا دولة بوليسية في الشمال. ولكن هذا هو المعيار السائد في معظم أنحاء الشرق الأوسط. الحوثيون حقيقة لا يمكننا أن نرغب في التخلص منها. إنّ خطابهم معاد ٍ للولايات المتحدة ومعادي للسامية، لكنهم لم يضاهوا خطابهم عمليا." بحسب قوله.

وقال ريدل أنّ "إدارة بايدن تحتاج إلى معالجة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي تم تمريره خلال إدارة أوباما والذي يحمّل الحوثيين منفردين المسؤولية عن الحرب." لذلك يضيف "إنّ التوصل إلى قرار جديد أكثر توازناً هو خطوة أساسية نحو إنهاء الحرب. وينبغي لها - إدارة بايدن - أن تدين الحصار وتدعو إلى تشكيل حكومة جديدة وشاملة للجميع.‏"

ورأى السياسي الأميركي بروس ريدل أنّه "يتعين على الادارة المطالبة بانسحاب جميع القوات الاجنبية من البلاد . بما فيهم السعوديين من شرق اليمن، والإماراتيين من جزيرة سقطرى. وكذلك "ينبغي على المستشارين الإيرانيين العودة إلى ديارهم".

وقال ريدل "الواقع المحزن لليمن اليوم هو أنه قد انكسر بعد ست سنوات من الحرب التي دعمتها إدارتان أمريكيتان. لقد كسر بايدن هذا الموقف. وينبغي أن تكون أولويته القصوى الآن الحد من الكارثة الإنسانية قدر الإمكان. إن وحدة اليمن الإقليمية ووحدة أراضيه لا يمكن استرجاعها."

واشار ريدل إلى أنه "ينبغي على الولايات المتحدة أن تنظم مؤتمراً دولياً لإعادة الإعمار في اليمن. على السعوديين والإماراتيين وغيرهم من دول الخليج أن يتعهدوا بتقديم مليارات الدولارات لإعادة بناء البنية التحتية التي دُمرت في اليمن. ويتعين على واشنطن أيضاً أن تدفع ثمن الأضرار."

واستدرك ريدل بالقول: "لكن إعادة الإعمار ينبغي أن تتوقف على وقف شامل لإطلاق النار، ويمكن للأمم المتحدة أن تسيطر على الصندوق لضمان حصول جميع أنحاء البلاد على المساعدة. علينا أن نفعل أكثر من الحديث عن إنهاء الحرب".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news25603.html