
أحيا اليمنيون، اليوم الاربعاء، اليوم الوطني لزراعة البن الذي يصادف الثالث من مارس من كل عام حيث يمثل بداية الموسم الزراعي لأشهر شجرة عرفت بها اليمن.
ومثل البن اليمني الذي بدأ تصديره في القرن الخامس عشر وعرف بـ"موكا" نسبة إلى ميناء المخاء الواقع غرب محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) العملة المحلية الوحيدة العابرة الحدود والقارات، التي عرفت العالم به، وعرف العالم من خلاله اليمن.
وأطلق اليمنيون هاشتاقا على مواقع التواصل الاجتماعي حمل عنوان "#عيد_موكا_الثالث" كتعبير عن اعتزازهم وفخرهم بـ"الكنز الثمين" الذي تحمله أشجار البن الذي جاب جميع أنحاء العالم ونال سمعة عالية.
ويعد البن سلعة يمنية رئيسية يتم تصديرها للعالم بعد النفط والغاز، وتشير الاحصائيات إلى أن حوالي80% من الإنتاج السنوي البالغ 20 ألف طن يصدر إلى الخارج.
وظل اليمن المنتج الأول الذي هيمن على سوق البن العالمي لمئات السنين، وفي عهد الدولة العثمانية، كان يتم تصدير بذرة البن مسلوقة، حتى تصبح غير قابلة للزراعة في البلد المستورد.
وثَمَّة أربعة أنواع رئيسة من البُن سائدة في العالم، وهي: التُفَّاحي، والعُديني، والبرعي، والدوائري. ولكل نوع خصائصه الشكلية، ومميزاته البيئية والإنتاجية، وتتوزَّع هذه الأنواع الأربعة على أسماء محلية، مثل: الحمَّادي، والحرازي، واليافعي، والآنسي، والحرازي، والحيمي، والخولاني، والبرعي، والريمي، والحواري، وغيرها، وتتسم جميعها بالجودة العالية الصادرة عن الطبيعة اليمنية البكر التي تُعد، بتنوُّع تضاريسها، الأكثر ملاءمة لزراعة أنواع القهوة الأربعة على مستوى العالم، وبفوارق دقيقة يدركها المزارعون اليمنيون.
وتراجعت صادرات البن اليمني إلى دول العالم بسبب معوقات الحرب، ما دفع المزارعين إلى البحث عن محاصيل جديدة أكثر ربحية، ويمكن استهلاكها محلياً بشكل كبير مثل "القات" (أحد أنواع النباتات المخدرة).
وتراجع إنتاج اليمن من البن عام 2019 إلى 18 ألف طن نزولاً من 22 ألفاً و640 طناً عام 2018، بينما انخفضت المساحة المزروعة بأشجار البن من 35 ألفاً و984 هكتاراً إلى 30 ألفاً و544 هكتاراً.
وفي هذا الصدد يقول الباحث؛ بكيل حامد، إنه "رغم كل الفساد والحرب إلا أن نورًا مشعًا يحمله شباب متسلح بالعلم يحمل على عاتقه جبال اليمن وبنها العتيق، فبدأ بعض الشباب اليمني بتدشين عيد موكا آملين أن تستعيد اليمن مجدها الغابر ويستعيد ميناء المخا رائحة البن على سفنه الراسيات ، لم يستسلم الشباب اليمني وقادوا حملات منصات التواصل الاجتماعي للترويج والتشجيع على العودة إلى زراعة البن اليمني والتقليل من شجرة القات".
وتساءل حامد: "هل سنستطيع نحن الشباب اليمني أن نعيد أمجاد ماضينا ، ونعيد موكا اليمني إلى العالم؟".