2021/03/03
دبلوماسي أميركي يتحدث عن معركة مأرب ويكشف الشروط الضامنة النهائية للسلام والازدهار في اليمن

قال نائب السفير الاميركي الاسبق، نبيل خوري، إن اتفاقية تقاسم للسلطة، وحكومة ديمقراطية خالية من الفساد، يمكن أن تكون الضامن النهائي للسلام والازدهار في اليمن.

واستدرك نبيل خوري في مقال نشر في "منتدى الخليج الدولي" بعنوان "معركة مأرب.. مواجهة فارقة في مسار الصراع اليمني" قائلا: "لكن على المانحين الدوليين لعب دور مباشر في ضمان حدوث ذلك".

واعتبر خوري أن معركة مأرب تهدد مبادرة السلام الجديدة التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، كونها منطقة استراتيجية في وسط اليمن.

وأشار خوري إلى أنه في الوقت الذي تحشد جميع الأطراف مواردها من أجل الاستيلاء على مأرب، لتعزيز موقفها التفاوضي بشأن وقف إطلاق النار، فإن حياة مئات الآلاف من السكان المحليين والنازحين داخليًا أصبحت عرضة للخطر مرة أخرى، مما يجعل فك الاشتباك في مأرب خطوة أولى حاسمة على طريق وقف إطلاق النار الشامل والسلام في اليمن.

ولفت خوري إلى أن كل طرف في معركة مارب يخشى أن يؤدي وقف هجماته وإلقاء أسلحته إلى خطر استمرار الجانب الآخر في الهجوم وهزيمته، "ولهذا، يحتاج الوسطاء إلى إقناع كلا الجانبين بالمخاطرة من أجل السلام، وإلا سيبقون عالقين في الحرب إلى أجل غير مسمى".

وأكد خوري أن "وقف إطلاق النار المتزامن يعتبر السبيل الوحيد المعقول للخروج من الأزمة، مع مكافآت على التعاون وإجراءات عقابية ضد أولئك الذين يرفضون القيام بذلك".

وقال خوري إنه "سيتعين على الوسيط الأمريكي الجديد التركيز على وقف فوري لإطلاق النار في مأرب لإتاحة أي فرصة للمضي قدمًا نحو السلام الكامل".

وأضاف خوري: "ولا يتضمن حل النزاع إعطاء الأطراف المتحاربة ما تطلبه بل ما يحتاجون إليه، وسيتمثل أفضل حل في اتفاق عدم اعتداء متبادل بين السعودية وإيران"، مستدركا بالقول: "لكنه لا يزال بعيدا في هذه المرحلة".

وتابع خوري: "ومع ذلك، يمكن للولايات المتحدة الاستمرار في ضمان الدفاع عن المناطق الحساسة في السعودية من خلال استمرار نشر صواريخ "باتريوت" وتدريب الوحدات العسكرية السعودية. ويمكن للحوثيين بدورهم التفاوض على اتفاق مع السعودية، متعهدين بعدم إطلاق صواريخ على الرياض مقابل إنهاء السعودية قصفها الجوي لليمن".

وأشار خوري إلى ان أمام الحوثيين خيار مهم عليهم القيام به، فإما يسمحون لخطابهم الأيديولوجي بدفعهم إلى الزاوية الإيرانية المحدودة في الشرق الأوسط، أو أن يكونوا محاورين براجماتيين من أجل السلام، مع التركيز على ما يحتاجون إليه وليس ما يرغبون فيه، وهو: رفع الحصار، وفتح مطار صنعاء، ودفع الرواتب للموظفين في الشمال.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news25694.html