
كشف مصدر حكومي يمني عن أن المسؤولين السعوديين كثفوا مفاوضاتهم السرية مع ميليشيا الحوثي الانقلابية رغبة منهم في إحياء اتفاق "ظهران الجنوب 2016م"، مع تعديلات جديدة.
وكانت تفاهمات "ظهران الجنوب" التي تحولت إلى اتفاقات نتيجة مفاوضات مباشرة بين الحوثيين والسعوديين، على وقف دائم لإطلاق النار، ونزع الحوثيين للألغام التي زرعوها، وتشكيل لجان مراقبة مشتركة. لكنها، وعلى الرغم من التقدم الذي حققته على مدى ما يقارب ثلاثة أشهر، انتهت إلى الفشل، وعاد التصعيد في المناطق الحدودية التي يسيطر عليها الحوثيون، ولا يزال حتى اليوم.
ونقل موقع "اليمن نت" عن المسؤول الحكومي الذي لم يكشف عن هويته القول إن "المفاوضات بين الطرفين تتم عبر تطبيق "واتساب"، وتتيح لهما مشاورة القيادات قبل الرد".
وأشار المصدر إلى أن "الدور الذي يلعبه مبعوث واشنطن إلى اليمن تيموثي ليندركينغ يشبه الدور الأميركي في ذلك الوقت"، لافتا إلى أن "الولايات المتحدة ممثلة بوزير الخارجية السابق جون كيري، كانت تقف مع هذا الاتفاق، وأعقبه لقاء (كيري) بقيادة الحوثيين وإعلان اتفاق لوقف إطلاق النار لكنه فشل في تحقيق تقدم".
وأضاف المسؤول الحكومي سيعتبر هذا الاتفاق (ظهران الجنوب) أرضية مشتركة يتم البناء عليها من قِبل الطرفين “خاصة أن المعوقات السابقة لإفشاله غير موجودة مثل الرئيس السابق علي عبدالله صالح (حليف الحوثيين الذي قتلوه نهاية 2017)، والضغط الدولي الذي تواجهه الحكومة الشرعية”.
والتقى ليندركينغ بقيادة الحوثيين بينهم محمد عبدالسلام في العاصمة العُمانية “مسقط” نهاية فبراير الماضي. وحثّ الدبلوماسي الأمريكي الحوثيين على تكثيف مشاوراتهم مع السعودية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت وكالة أنباء رويترز أنه "إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيتم إحالته إلى مبعوث الأمم المتحدة جريفيث للتجهيز لمحادثات سلام أوسع نطاقا تشمل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا التي تدعمها السعودية".
وتخللت فترة تنفيذ اتفاق "ظهران الجنوب" التي استمرت منذ مطلع مارس وحتى يوليو 2016 زيارات عدة لممثلين عن الحوثيين إلى السعودية، وفي مقدمتهم محمد عبدالسلام.
وكانت مدينة ظهران الجنوب السعودية الحدودية مقراً للجنة تنسيق مشتركة بين الحوثيين والسعوديين، وقد أشرفت اللجنة على نزع ألغام زرعها الحوثيون وحلفاؤهم في المناطق الحدودية.
وفي أبريل 2016 تطورت تفاهمات ظهران الجنوب لتصل إلى اتفاقات على تشكيل لجان محلية من ممثلين عن الحوثيين وآخرين عن الحكومة الشرعية، وتولت هذه اللجان الإشراف على تطبيق الهدنة التي أعلنت الأمم المتحدة في العاشر من الشهر نفسه دخولها حيز التنفيذ، وكانت ما تزال أطول هدنة حتى اليوم.