
سلم القائم بأعمال السفارة اليمنية في أديس أبابا، السفير يحيى الارياني، اليوم الجمعة، رسالة من رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك إلى نظيره الأثيوبي الدكتور آبي أحمد بشأن الجريمة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق المحتجزين الاثيوبيين في سجن الجوازات بصنعاء.
وقتل في أحد مراكز حجز المهاجرين التي يديرها الحوثيون في صنعاء يتواجد فيه قرابة 900 مهاجر، الاحد الماضي، عدد من اللاجئين والنازحين حرقاً، غالبيتهم من المهاجرين الاثيوبيين.
وذكرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) في نسختها الحكومية أنه تسلم الرسالة رئيس دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإثيوبية اسايي ديجني.
وبحسب (سبأ) قدم الارياني للمسئول الأثيوبي شرحاً كاملاً حول جريمة إحراق عدد من المهاجرين الإثيوبيين في أحد مراكز تجمعهم في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، مؤكداً على "مسؤولية عصابة صنعاء الانقلابية عن جريمة الإحراق بشهادة مواطنين اثيوبيين ناجون من الحريق الذي ارتكبته سلطة صنعاء الانقلابية دون مراعاة للإنسانية والقوانين الدولية".
وأكد السفير أن الحكومة اليمنية أدانت بشده هذه الجريمة ومن يقف ورائها وطالب بلجنة تحقيق دولية في تلك القضية، مطالبا بضرورة الاستمرار في التنسيق والتعاون مع منظمة الهجرة الدولية لتسهيل العودة الطوعية للمهاجرين الإثيوبيين.
من جانبه ثمن المسؤول الاثيوبي وقوف الحكومة والشعب اليمني إلى جانب أثيوبيا في هذه الجريمة وما خلفته من مآسي، مؤكدا إن أثيوبيا تقف مع الحكومة اليمنية الشرعية وشعبها اليمني حتى يستعيد دولته.
واتهمت مصادر إثيوبية في أوروبا والولايات المتحدة، كانت على إتصالات ببعض أولئك اللاجئين المحتجزين، ميليشيا الحوثي بفرض مبالغ مالية على المهاجرين الافارقة مقابل ترحيلهم مما اضطرهم إلى الإضراب عن الطعام والاشتباك لاحقاً مع حراسهم.
وقال رئيس شبكة مستقبل اوروميا للاخبار، جمدا سوتي، إن 450 مهاجرا افريقيا لقوا حتفهم جراء الحريق الذي تعرض له مركز احتجاز تشرف عليه ميليشيا الحوثي الانقلابية في العاصمة صنعاء.
وأوضح سوتي في حديث مع قناة "الحدث" إن الامم المتحدة تتستر على الجريمة الحوثية بحق المهاجرين الاثيوبيين، مضيفا: من المفروض ان المنظمات الدولية تقوم بدورها لكنها لم تفعل حتى الآن".
وأشار سوتي إلى أن الحوثيين طلبوا من الناجين من المحرقة الادلاء بتصريحات للاعلام بأنهم تعرضوا للقصف من قبل مقاتلات التحالف العربي لكنهم رفضوا، لافتا إلى أنه تم القاء عليهم قنبلة حارقة.
وقال جمدا سوتي في بيان نشر على صفحة "إذاعة مستقبل أوروميا للأخبار": "سنجري تحقيقًا بالتنسيق مع المنظمات الدولية وسنحاسب المتورطين والمشاركين في هذا العمل الوحشي"، مضيفا: "سيتم الكشف عن نتيجة التحقيق في أقرب وقت ممكن".
ودعت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، إلى إتاحة الوصول العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية للمهاجرين المصابين جراء الحريق الذي نشب الأحد الماضي في مركز لاحتجاز المهاجرين في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية، داعية إلى إطلاق سراح جميع المهاجرين المحتجزين في البلاد، وتجديد الالتزام بتوفير خيارات تنقل آمنة ومُنظَّمة للمهاجرين.
وذكر البيان أنه "يخضع ما يربو عن 170 شخصاً مصاباً للعلاج، والعديد منهم ما يزالون في حالة حرجة"، مشيرا إلى أن موظفي المنظمة الدولية للهجرة كانوا متواجدين في الموقع عندما اندلع الحريق في هنجرٍ مجاور للمبنى الرئيسي، لافتا إلى أنه "أثناء نشوب الحريق، كان هناك قرابة 900 مهاجر، معظمهم من الإثيوبيين، في مرفق الاحتجاز المكتظ. و كانت منطقة الهنجر تضم أكثر من 350 مهاجراً".
وانخفض أعداد المهاجرين الوافدين الى اليمن من 138 ألف في عام 2019م إلى 37 ألفا و500 في عام 2020م، وكانت هذه القيود أيضاً سبباً في أن تقطعت السبل بآلاف المهاجرين مع انحسار امكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية أو خدمات الحماية.