
أكد القائم باعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ناصر الخبجي، اليوم الاثنين، مضيهم في مسار الانفصال، داعيا المواطنين في المحافظات الجنوبية إلى الاستعداد لـ"كافة الخيارات المفتوحة".
وقال الخبجي في كلمة ألقاها خلال حفل إشهار منسقية المجلس الانتقالي الجنوبي بجامعة عدن: "نؤكد لكم أن المجلس الانتقالي الجنوبي لن يتوانى لحظة واحدة أو يتراجع قيد انملة عن هدف الشعب الجنوبي ونيل حريته وحماية هويته الجنوبية العربية الضاربة في أعماق التاريخ، وتحقيق استقلال دولته على كامل الأرض الجنوبية بحدودها المتعارف عليها دوليا حتى العام 1990".
وأشار الخبجي إلى أن قيادة المجلس الانتقالي تبذل جهودا مضاعفة في مختلف الجوانب "لتخليص شعبنا مما يعانيه من أعمال انتقامية تنفذها قوى النفوذ والفساد التي دأبت على تنفيذ جرائمها بحق شعبنا خلال العقود الماضية، سعيا منها لاخضاعه أو اذلاله"، حسب تعبيره.
وجدد الخُبجي التأكيد على أن "المجلس الانتقالي الجنوبي، لن يقبل أي حلول تنتقص من هدف شعبنا الجنوبي أو تتجاوز تضحياته الجسيمة والتاريخية، كما لن يقبل أي عملية سياسية تتجاوز إرادة شعبنا وقضيته الجنوبية وممثلها المجلس الانتقالي الجنوبي في أي حلول سياسية قادمة".
وقال الخبجي: "نعلنها من هنا أمام العالم أجمع، أنه لا حل سياسي بدون الجنوب وتحقيق تطلعات شعبه، وأن أي تسوية تتحدث عن حلول سياسية ولم تكن بين الشمال والجنوب ومن خلال القوى الحية والمسيطرة على الأرض فمصيرها الفشل".
وشدد الخُبجي على أن "المجلس الانتقالي الجنوبي غير ملتزم بأي مبادرة أو عملية سياسية لا يكون للمجلس دور رئيسي في مشاوراتها منذ بدايتها وحتى نهايتها كممثل للقضية الجنوبية، خاصة وأن المجلس يشكل اليوم بحضوره الميداني والعسكري والأمني ومكافحته للارهاب قوة وجودية وفعلية على الارض ورقم صعب تجاوزه، وأحد أركان السلام في المنطقة بأسرها".
ودعا الخُبجي من وصفه بـ"شعب الجنوب" للاستعداد لكافة الخيارات المفتوحة، استكمالا لنضالاته الوطنية التي خضع لها العالم أجمع واعترف بنتائجها مبدئيا، وكبح جماح القوى المأزومة والفاشلة التي تحاول إرباك المشهد واستهداف الجنوب وممثله السياسي والوطني والشعبي المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف استمرار الحرب العبثية والتكسب من ورائها وابتزاز دول العالم والأشقاء في المنطقة"، حسب قوله.
وجدد الخُبجي التأكيد أيضاً على ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الرياض، داعياً رعاة الاتفاق إلى الضغط لتنفيذ ما تبقى من بنوده، وبالأخص تعيين محافظين ومديري أمن وإخراج القوات العسكرية من شبوة ووادي حضرموت إلى جبهات المواجهة مع مليشيات الحوثي المدعومة من ايران.
وطالب الخُبجي حكومة المناصفة باتخاذ خطوات أكثر فاعلية والعمل بجدية لانعاش الخدمات والقيام بمهام التنمية، "وإلا فان الشعب لن يغفر لها، وستكون في مواجهة مباشرة معه، مؤكداً أن المجلس الانتقالي لن يكون حينها إلا في صف الشعب، مثلما كان دائما إلى جانب شعبنا وحقه في العيش الكريم".