
قال عضو ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، محمد علي الحوثي، اليوم الأربعاء، إنهم لم يتلقوا أي مبادرة رسمية من قبل السعودية، وأن ما تم هو عبارة عن دعوة إعلامية فقط، متهما المملكة بعدم الجدية في وقف الحرب على اليمن.
وأضاف الحوثي في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية: "أولا لم تسلم إلينا أي مبادرة رسمية وإنما تم ذلك من خلال إعلان في الإعلام فقط. فلو كان هناك جدية في الموضوع لتم إرسالها قبلا، والحديث حولها، وأيضا الحديث عن مسألة ما ستعلن عنه المبادرة، حتى يكون هناك موافقة من الأطراف لو أرادت أن تكون هذه المبادرة هي مبادرة حقيقية، لكن طرحها للإعلام دون أن نبلغ رسميا بها، فهذا الأمر يوحي بأن هناك عدم جدية من قِبل السعوديين في أن يتوقفوا هم عما يقومون به من عدوان على بلدنا".
وأضاف الحوثي قائلا:"كان من المفترض أن تسلّم رسميا إلينا إن كانوا يريدون أن يقدموا أي مبادرة سواء مبادرة باعتبار أنهم ينظروا إليها داخليا أو خارجيا، وبعد ذلك ينتظروا الرد من قِبلنا".
واعتبر الحوثي أن ما قدم من قبل السعودية إنما " قُدِم للإعلام ولم يقدم إلينا رسميا على الإطلاق، ولو كانوا يريدون أن يقدموا شيئا حقيقيا للجمهورية اليمنية لقدموه رسميا قبل الإعلان عنه وتم النقاش معهم قبل ذلك".
وقال الحوثي: "نحن مع إيقاف إطلاق النار وإيقاف العدوان وفك الحصار، ولكن ليس إعلاميا، نحن نريد أن تكون هناك مواقف عملية".
وأعلن وزير الخارجية السعودي، الامير فيصل بن فرحان، أمس الأول (الاثنين) مبادرة بشأن اليمن تضمنت المبادرة وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشان الحديدة، وفتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الاقليمية والدولية.
كما تضمنت المبادرة - التي لاقت ترحيبا اقليميا ودوليا - بدء المشاورات بين الاطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة بناء على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.
وأوضح الأمير فيصل أن المبادرة ستدخل حيز التنفيذ بمجرد موافقة الحوثيين عليها، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة وقف التدخل الإيراني في اليمن.