2021/04/04
مركز أبحاث أميركي يقدم سلسلة توصيات للتعامل مع الحوثي ويحذر من سقوط "مأرب" 

ذكر معهد واشنطن للدراسات والابحاث أنه في حال اجتاح الحوثيون مأرب، مركز الطاقة في اليمن، فسوف ينتصرون فعلياً في الحرب التي بدأوها عام 2014 عندما اجتاحوا صنعاء.

واستدرك المركز في تحليل بعنوان "نسخة جنوبية عن "حزب الله" في اليمن: تداعيات التحسينات في الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية": "وحتى بدون مأرب، يسيطر الحوثيون حالياً على العاصمة، وميناءين رئيسيين على البحر الأحمر، وعلى معظم السكان، الذين يمكنهم استخدامهم كوقود للمدافع في ساحة المعركة ودروع بشرية بعيداً عنها". 

وأشار المركز في التحليل الذي كتبه مايكل نايتس، إلى أن "النصر أو التعادل من شأنه أن يسمح للحوثيين بالاستقرار في البحر الأحمر وكأنهم نسخة جنوبية جديدة عن "حزب الله" - مما يعكس مكانة "حزب الله" اللبناني على البحر الأبيض المتوسط - بامتلاكهم ترسانة متزايدة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وطائرات بدون طيار قادرة على تهديد قناة السويس ومضيق باب المندب ودول الخليج ودول البحر الأحمر وربما حتى إسرائيل".

وشدد المركز على ضرورة منع المزيد من التوسع الحوثي، معتبرا أن سيطرتهم على مأرب "لا تخدم المصالح الأميركية، لأنهم قد يستخدمونها منصةً لإطلاق المزيد من حملات التوسع جنوباً وشرقاً".

وأوصى المركز واشنطن بإدراج مختلف قادة الحوثيين على القائمة المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم 13611، وهي الصلاحية المستخدمة لحجب ممتلكات الأفراد الذين يهددون "السلام، أو الأمن، أو الاستقرار في اليمن"؛ وإضعاف القادة الحوثيين عبر الكشف عن المعلومات الاستخبارية المتعلقة بفسادهم أو بعلاقاتهم مع إيران؛ واستعراض القوة الأمريكية بصورة غير قاتلة دعماً لجهود الدفاع عن مأرب، مثل [تنظيم] عمليات بث المعلومات وإعادة إمداد المدافعين عن طريق الإنزال الجوي.

كما أوصى المركز بتضييق الخناق على القوات الضاربة الحوثية عبر "تكثيف جهودهم للكشف عن تفاصيل شبكات شراء الصواريخ والطائرات بدون طيار والتصدي لها بواسطة العمليات الحركية والسيبرانية والمالية وعمليات مكافحة التهريب".

وأشار المركز إلى أن "جنوب شرق اليمن وسلطنة عُمان يعتبران الموقعان الرئيسيان للاستيراد، ولذا يجب أن يخضعا لأكبر قدر من التدقيق".

وأضاف المركز: "وبشكل منفصل، يجب أن يكون أي اتفاق سلام دولي وأي تخفيف للعقوبات مشروطاً بقيام الحوثيين بإخراج الفنيين الإيرانيين من مناطقهم في اليمن وعودتهم إلى الامتثال لنظام التحكم في تكنولوجيا الصواريخ - مما يعني التخلي عن جميع صواريخهم".

وأوصى المركز بإنشاء شبكات مشتركة للإنذار المبكر في البحر الأحمر، "نظراً للتهديد المتنامي الذي يمثله "حزب الله الجنوبي" الناشئ على كل من السعودية ومصر وإسرائيل والأردن، يجب على واشنطن أن تعقد بشكل سري اجتماعاً مغلقاً لهذا الرباعي الأمني للبحر الأحمر وأن تضع خططاً متوسطة المدى للتعاون الدفاعي المواجه للجنوب".

ودعا المركز واشنطن إلى "إجراء مراجعة محايدة لسياستها تجاه الحوثيين، وتقييم نواياهم المستقبلية ليس تجاه العناصر الأمريكيين والمنشآت الأمريكية في المنطقة فحسب، بل أيضاً تجاه إسرائيل والشحن الدولي والسعودية وإيران و"حزب الله"، وإذا خلصت مثل هذه المراجعة إلى أن الحوثيين سيكونون على الأرجح خصماً للولايات المتحدة في المستقبل بغض النظر عن كيفية انتهاء الصراع في اليمن، فيجب على المسؤولين البدء بالتفكير في استراتيجية احتواء الآن وليس لاحقاً".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news28591.html