
كشفت تقارير دولية أن إدارة الرئيس الاميركي، جو بايدن، أبلغت الكونجرس أنها ستمضي قدما في صفقة بقيمة 23 مليار دولار لبيع أسلحة للإمارات من ضمنها طائرات إف-35 المتقدمة وطائرات مسيرة مسلحة ومعدات أخرى، رغم انتقادات في ضلوعها في حرب اليمن.
ونقلت وكالة انباء "رويترز" عن متحدث باسم الخارجية الأميركية القول إن الإدارة تعتزم المضي قدما في بيع الأسلحة للإمارات "حتى في الوقت الذي نواصل فيه مراجعة التفاصيل والتشاور مع المسؤولين الإماراتيين" فيما يتعلق باستخدام الأسلحة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن مواعيد التسليم المتوقعة للمبيعات، في حال تنفيذها، ستكون خلال عام 2025 أو بعد ذلك.
وقال المتحدث في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني إن الحكومة تتوقع "حوارا قويا ومستداما مع الإمارات" لضمان شراكة أمنية أقوى.
وأضاف في البيان "سنواصل التأكيد مع الإمارات وجميع المستفيدين من المواد والخدمات الدفاعية الأميركية على أنه يجب تأمين المعدات الدفاعية الأميركية الأصل واستخدامها بطريقة تحترم حقوق الإنسان وتتوافق تماما مع قوانين النزاع المسلح".
وتتضمن الحزمة التي تبلغ قيمتها 23.37 مليار دولار منتجات من جنرال أتوميكس ولوكهيد مارتن ورايثيون تكنولوجيز، بما في ذلك 50 طائرة من طراز إف-35 لايتنينج 2، وما يصل إلى 18 طائرة مسيرة من طراز إم.كيو-9 بي وحزمة من ذخيرة جو-جو و جو-أرض.
وكانت إدارة الرئيس الديمقراطي قد علقت الاتفاقات التي أقرها سلفه الجمهوري دونالد ترامب من أجل مراجعتها.
وأبلغت إدارة ترامب الكونجرس في نوفمبر أنها وافقت على بيع الأسلحة للإمارات كصفقة جانبية للاتفاقيات الإبراهيمية بوساطة أمريكية في سبتمبر أيلول التي وافقت بموجبها الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
لكن بعض المشرعين في الكونغرس الاميركي انتقدوا الإمارات لضلوعها في حرب اليمن، التي تعتبر من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، وعبروا عن قلقهم من أن صفقة الأسلحة قد تنتهك الضمانات الأميركية بأن إسرائيل ستحتفظ بميزة عسكرية في المنطقة.
لكن إسرائيل قالت إنها لا تعارض الصفقة.
وفشلت محاولة تشريعية لوقف المبيعات في ديسمبر بعد أن أيد زملاء ترامب الجمهوريون في الكونغرس خططه، ثم أتمت إدارة ترامب الصفقة الضخمة للإمارات في 20 يناير، قبل نحو ساعة من أداء بايدن اليمين رئيسا للبلاد.
وأعلنت إدارة بايدن المراجعة في أواخر يناير، وقالت الإمارات إنها توقعت المراجعة ورحبت بالجهود المشتركة لتهدئة التوترات واستئناف الحوار الإقليمي.