
من المقرر أن يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، اليوم الجمعة، زيارة إلى السعودية تهدف إلى محاولة إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين الحليفين بعد أشهر من التوترات على خلفية منطقة كشمير المتنازع عليها.
وكانت السعودية أول دولة أجنبية يزورها خان بعد انتخابه في عام 2018، وقد زار المملكة خمس مرات منذ ذلك الحين آخرها في ديسمبر 2019 في ظل تقارب واضح بين الحليفين التقليديين.
ومن المتوقع أن يلتقي خان قادة السعودية في مدينة جدة (غرب) خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام والتي قالت إسلام أباد إنها جاءت تلبية لدعوة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
والتقى قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا في جدة قادة سعوديين بينهم ولي العهد عشية وصول خان إلى المملكة.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية السعودية إنّ اللقاءات استعرضت "العلاقات الثنائية خاصة في المجالات العسكرية والدفاعية، وبحث فرص تطويرها، بالإضافة إلى عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك".
وذكرت وكالة انباء "الاناضول" التركية أن الزيارتين تعتبران جزءا من الجهود الجارية لإصلاح العلاقات التاريخية بين الحليفين، والتي توترت في السنوات الأخيرة بسبب عدة أحداث أبرزها رفض باكستان الانضمام إلى الحرب التي تقودها الرياض في اليمن، و دعم المملكة الفاتر لموقف إسلام أباد من نزاع كشمير.
ودعمت المملكة باكستان بمساعدات مالية وقروض بمليارات الدولارات في السنوات الأخيرة، لكن مراقبين يقولون إن السعودية حريصة أيضا على عدم إثارة غضب الهند، الشريك التجاري الرئيسي والمستورد للنفط الخام السعودي.
في بيان شديد اللهجة في أغسطس، دعا وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي منظمة التعاون الإسلامي التي تقودها السعودية إلى عقد اجتماع رفيع المستوى بشأن كشمير المتنازع عليها مع الهند.
وأثار التعليق غضب الرياض التي رأت فيه تحذيرا من أن باكستان تستعد للدعوة لعقد اجتماع لدول اسلامية خارج منظمة التعاون، وبالتالي محاولة لتقويض قيادتها للمنظمة الإسلامية المكونة من 57 عضوا.
ومن المتوقع أن تركز زيارة رئيس الوزراء الباكستاني على احتياجات 2,5 مليون باكستاني يعملون في السعودية وعلى تعزيز العلاقات التجارية مع أكبر اقتصاد عربي.
وكتب خان في صحيفة "عرب نيوز" السعودية قبيل وصوله "أتطلع إلى زيارتي للمملكة العربية السعودية، وآمل أن يؤدي تفاعلي مع القيادة السعودية إلى تعزيز علاقاتنا الثنائية بشكل أكبر وفتح المزيد من السبل لبناء شراكة اقتصادية قوية".
واضطرت باكستان العام الماضي، إلى اقتراض مليار دولار من الصين لسداد جزء من قرض بقيمة 3 مليارات دولار من السعودية لدعم احتياطيات إسلام أباد الأجنبية المستنفدة، باستثناء تسهيل ائتماني نفطي بقيمة 3 مليارات دولار.