
قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الأمم المتحدة تخشى من أن الآمال في وقف إطلاق النار في اليمن متوقفة فعليًا إلى أن يختار الحوثيون إنهاء هجومهم العسكري للاستيلاء على محافظة مأرب الاستراتيجية والغنية بالنفط (شمال شرق اليمن) أو أن يقرروا أن العدد المتزايد للقتلى الذي يصل إلى عشرات الآلاف أمر غير مقبول وينهون المواجهات.
وأشارت الصحيفة في تقرير بعنوان "آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن تتلاشى مع ارتفاع حصيلة القتلى "المروعة" في مأرب"، إلى أن المحادثات المكثفة في أبريل ومايو بما في ذلك المناقشات المباشرة بين قيادة الحوثيين والسعوديين في عمان أفضت إلى اقتراب الحوثيين من قبول اتفاق وقف إطلاق النار لكنهم رفضوا العرض في نهاية المطاف.
ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر التي لم تسمها القول إن "قيادة الحوثيين كانت تأخذ المشورة من جناحها العسكري ، وقيل لها إن هجومها المتصاعد مؤخرًا للسيطرة على مأرب سينجح في تغيير حسابات المساومة".
وقال دبلوماسيون غربيون إن حصيلة القتلى في مأرب بين الطرفين هي "مروعة ، بل فاحشة ، لكن لكي يتراجع زعيم الحوثي عبد الملك بدر الدين الحوثي، فإنه يحتاج إلى سرد يشرح فيه للقبائل سبب كل هذا الكم الهائل من الدماء والأموال التي تم ضخها من أجل لا شيء "، وفق الصحيفة.
وأعلن محافظ مأرب سلطان العرادة، عن وفاة ما يصل إلى 18 ألف شخص منذ أوائل عام 2020، لكن عدد الوفيات تصاعد منذ فبراير.
واعتقد دبلوماسيون غربيون في وقت ما أن المحادثات السعودية-الحوثية توصلت إلى اتفاق يقارب 90%، بما في ذلك الافتتاح الكامل للموانئ المحاصرة من قبل السعودية ومطار صنعاء، مما سيفضي إلى وقف إطلاق النار. وقاد المحادثات في عمان المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام، الذي يعيش في المنفى في مسقط وتم تكليفه بالعمل كمفاوض رئيسي.
وفي النهاية، لم يكن الحوثيون مستعدون لربط إعادة فتح الموانئ بوقف أوسع لإطلاق النار. وكان أحد الاقتراحات رفع الحصار، ووقف محدود لمدة أسابيع يليه وقف لإطلاق النار يؤدي إلى محادثات وطنية.
وقالت منسقية الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة إن موازنة خطة الاستجابة الانسانية في اليمن البالغة 3.85 مليار دولار تعاني من نقص التمويل بمقدار 2.53 مليار دولار، لافتة إلى أن وكالات الإغاثة لا تصل إلا إلى نصف الـ16 مليون شخص التي تقول إنها بحاجة إلى المساعدة.
وأدى انهيار الريال اليمني هذا العام إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتجاوزت نسبة 200% مما كانت عليه في بداية الصراع في عام 2015.