2021/05/19
عدن..ترقب وتحذيرات عشية تظاهرات مرتقبة بالتزامن مع إعلان الوحدة اليمنية (تقرير)

يسود التوتر العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبية عشية الدعوة إلى تظاهرات تزامنا مع ذكرى اعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو، تنديدا بتردي الاوضاع المعيشية وانقطاع الكهرباء في المدينة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للخروج في تظاهرات حاشدة للمطالبة بانهاء ما وصفوه بـ"العبث وحرب الخدمات" التي تطال المواطنين في عدن مقر إقامة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وشهدت عدن خلال الاشهر الماضية سلسلة تظاهرات غاضبة تنديدات بالأوضاع المتردية التي وصلت إليها المدينة التي يطلق عليها بـ"ثغر اليمن الباسم" والتي تحررت من ميليشيا الحوثي الانقلابية في يونيو 2015 باسناد من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.

وهاجم نشطاء محافظ عدن إثر القصور في الجوانب المؤسسية التي تكاد تغيب في حلحلة الأزمات التي تشهدها المدينة منذ تحريرها من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية، في حين اتهم نشطاء آخرون أطرافا لم يسمونها بالعمل على المتاجرة واستغلال أوجاع المواطنين في مدينة عدن.

وقال الناشط، ربيع بن مقلم الخليفي، إن محافظ عدن احمد لملس واجه الكتائب المدربة الفاسدة التي أجبرت المفلحي على تقديم استقالته، متسائلا: "أين ذهب حماس لملس عندما قدم الى عدن ووعوده في محاربة الفساد والبناء العشوائي لماذا تبخرت ولماذا جمد من الأمانة العامة للانتقالي.. وما سر توجه عيدروس له اول ما وصل عدن؟!!

من جانبه قال الصحفي، كمال صلاح الديني: "يبدو ان المتاجرة بأوجاع الشارع العدني لاتنتهي فالجميع يحاول الإستعراض بشعبيته وانه المؤثر والحامل لقضايا الإنسان العدني من خلال إستغلالهم لمعاناة الناس وتطويعها للصالح الشخصي".

وأضاف الديني: "أما بالنسبة للأهدف من الدعوة ولماذا اختير الـ21 من مايو فلها دلالات ومؤشرات تدل إلى إنقسام واضح بدء بالتشكل على السطح بين قيادات المجلس الإنتقالي ومنتفعيهم من أبناء العاصمة عدن والذين استغني عنهم مؤخرا وعلى وجه الخصوص من دوائر القرار في السلطة المحلية وإدارة إعلام المجلس الإنتقالي ومن يتابع قرارات العزل والإبعاد والإستقالة والتي طالت الكثير منهم سيعرف من خلال الأسماء المشاركة في التظاهرة ليوم الجمعة القادم صدق ما اقول".

وفيما يتعلق باختيار يوم 21 مايو للدعوة إلى التظاهر قال الديني: "هي رسالة موجهة من قبل المنظمين لهذه التظاهرة إلى قيادة المجلس الإنتقالي مفادها (بأننا المسيطرون على الشارع العدني وان الإستغناء عنا سيفقدكم الكثير من الزخم والتأييد في داخل عدن) والدليل على ذلك منع المنظمين للتظاهرة رفع العلم الجنوبي أو اي شعار من شعارات المجلس الإنتقالي".

وشددت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، خلال اجتماع عقدته، اليوم الاربعاء، على حق أبناء العاصمة في التظاهر السلمي للمطالبة بحقوقهم المشروعة، مؤكدة تأييدها التام والمطلق لجميع المطالب الحقوقية، في كل مايخدم مصلحة الوطن والمواطن ومحذرين في الوقت نفسه من أي تدخلات قد تؤدي إلى حرف مسار هذه التظاهرات.

ودعت الهيئة، كافة الأجهزة الأمنية إلى حماية الفعاليات والتظاهرات الجماهيرية السلمية، مثنية على الجهود الكبيرة التي تبذلها هذه الأجهزة في حفظ الأمن والاستقرار مثمنة الدور الكبير الذي تقوم بها القوات الأمنية الجنوبية بكافة تشكيلاتها من خلال حماية الممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على السكينة العامة للمواطنين في عموم مديريات عدن.

واعتبر السياسي احمد الربيزي إن أسماها بـ"حرب الخدمات" "موجهة ضد شعب الجنوب وإرادته، يريدونها عقاب للجنوبيين المتمسكون بحقهم في تقرير مصير بلدهم، وبناء دولتهم المستقلة، ويريدون حرف الإرادة الشعبية لكي توجه خناجرها ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي رفض الرضوخ لمشاريعهم التي تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره"، حسب قوله.

وأضاف: "ينبغي ان نفهم أنه من حقنا ان نثور للمطالبة بحقوقنا في ابسط صورها، وهي العيش بكرامة، وكذلك حقنا في الكهربا والماء والتعليم والتطبيب وهذه الحقوق الأولية تقع ضمن حقنا الأساسية في العيش بوطن آمن مستقل ومستقر، وان ننتزع المطالب الاولية اليوم، فهذا الأمر لا ينتقص من مطالبتا الثورية الوطنية الأساسية وأعني حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وبناء دولته المستقلة".

ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بإعادة الأوضاع إلى ما قبل اندماج شطري اليمن في 22 مايو 1990 ضمن دولة واحدة أطلق عليها "الجمهورية اليمنية"، وفصل جنوب اليمن عن شماله.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news31568.html