
كشف سياسي اميركي بارز عن كواليس التوقيع على اتفاق الرياض بين الحكوم الشرعية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتياً في 5 نوفمبر برعاية السعوية.
وقال الأمين العام للمجموعة الأطلسية النيابية، وليد فارس، إن القيادة السعودية ممثلة بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نسقت مع القيادة الإماراتية بقيادة الشيخ محمد بن زايد، لتنفيذ ما أسماها "أصعب المناورات" لإعادة تركيب الجبهة اليمنية بما يناسب أمن المملكة وأهداف التحالف الاستراتيجية.
وشغل وليد فارس منصب مستشار العلاقات الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب إبان الحملة الانتخابية عام 2016، ومستشار الأمن القومي للمرشح الجمهوري، ميت رومني خلال الانتخابات الرئاسية 2012، كما قام بدور استشاري لعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، يشغل حاليا منصب الأمين العام للمجموعة الأطلسية النيابية، وهو محلل شؤون الأمن القومي في شبكة فوكس نيوز، واصدر العديد من الكتب منذ الثمانيات وحتى الآن.
وأوضح فارس في مقال بعنوان "انتشار اليمن من أنياب الارهاب" نشرته صحيفة "اندبندنت عربية" في موقعها الالكتروني، أنه إزاء الأوضاع التي نشأت في عدن في اغسطس الماضي، طلب الأمير محمد بن سلمان من الزعامتين (حكومة الرئيس هادي والمجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي)، الانضمام إلى سلسلة طويلة من اللقاءات بدأت في جدة ثم الرياض وكانت مدعومة من جانب الإمارات.
وأشار فارس إلى أنه بفضل هذه الجهود وعلى الرغم من الضغوط الإقليمية وافق الطرفان على أن يوحدا جهودهما بإطار حكومة يمنية جديدة تقسم بالتساوي بين فريق هادي والمجلس الانتقالي، لافتاً إلى أن ذلرك "أمر يحصل للمرة الأولى منذ 1994 بالنسبة إلى الجنوبيين"، حسب قوله.
وقال فارس إن نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، كان له دور خاص إذ تقول المعلومات إنه لعب دوراً أساسياً في التخطيط الدقيق الذي أسهم في هندسة وهيكلة التنسيق بين من أسماها بـ"قوات اليمن الشمالية" وقوات المجلس الانتقالي".
وأفاد فارس أنه "وفق الهيكلية الجديدة فإن "القوات الشمالية" الموجودة في الجنوب سيعاد نشرها في مناطق الشمال للتركيز على خطر الحوثيين، أما القوات الجنوبية فستوجد في الجنوب وتلتحق نخبتها بالقوات الشمالية للتوحد خلف المهمة الأولى، وهي تطويق التوسع الإيراني في شمال اليمن ووسطه".
واعتبر فارس أن "هذا الإنجاز بحد ذاته قطع الطريق على الحوثيين وعلى المتطرفين بفعل إعادة توحيد مؤسسات الدولة وتوجيهها إلى الساحة الأهم، وهي منع انفلاش الحوثيين وحسم الموضوع في الشمال".
وأضاف فارس "وفق المعلومات المعلنة وغير المعلنة، فإن هادي سينتقل إلى عدن حيث وافق الطرفان على اعتبارها العاصمة المرحلية حتى تحرير صنعاء، وسيعيد التحالف تأهيل القوات اليمنية وصقلها لتكون منيعة على الاختراقات المتطرفة".
وتابع فارس "من المفترض أن يعود المجلس النيابي اليمني ليلتئم في عدن، وستقوم جميع الأجهزة بمزاولة عملها، وسيعود اليمن الشرعي بشكل اتحادي تقريباً للتواصل مع المجتمع الدولي وإعادة الثقة بالحكومة المركزية، مع الاعتراف بضرورة حل المسائل الدستورية بين الشمال والجنوب بعد تحرير اليمن".
وأكد الأمين العام للمجموعة الأطلسية النيابية، وليد فارس، أن ما أُنجز يمكن اعتباره انتشالاً لليمن من الانهيار بين يدي القوى الإرهابية في الإقليم، وستكون له نتائج عدة في حال نجاح مراحله (..) وفي الخلاصة، فالحل الذي تم التوصل إليه يعد أفضل الحلول الممكنة لليمن والتحالف العربي والولايات المتحدة الأميركية".
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.