
أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، أن أكثر من 22 ألف يمني نزحوا نتيجة أعمال العنف الدائرة بمحافظة مأرب (شمال شرق اليمن) منذ فبراير الماضي بعد تصعيد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران هجماتها على المحافظة.
وأوضح ستيفان دوغاريك في مؤتمر صحفي بمقر الامم المتحدة في نيويورك، الجمعة، أن "الصراع مستمر بلا هوادة في اليمن، وضمن ذلك مأرب التي أدى العنف فيها إلى نزوح أكثر من 22 ألف شخص منذ أوائل فبراير الماضي".
وأضاف دوغاريك: إن "اقتصاد اليمن ينهار، حيث انخفضت قيمة عملته إلى مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الشهر، ما يعني أن مزيداً من الناس لن يكون بمقدورهم تحمُّل تكاليف الطعام والسلع الأساسية".
وأردف دوغاريك: "كما أن أكثر من نصف سكان البلاد يواجهون انعدام الأمن الغذائي، و5 ملايين شخص على بُعد خطوة واحدة من المجاعة".
ولفت ستيفان دوغاريك إلى أنه "من دون تمويل إضافي ومرن لخطة استجابتنا الإنسانية في اليمن، فإننا سنواجه منحدراً تمويلياً، وسيشهد ملايين الأشخاص انخفاضاً في المساعدة المُنقذة للحياة التي يحتاجونها بشدة".
وفي 7 فبراير الماضي، صعَّد الحوثيون هجماتهم في مأرب من أجل السيطرة عليها؛ لكونها أهم معاقل الحكومة اليمنية، والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز.
وترفض ميليشيا الحوثي الموافقة على أي اتفاق قبل وقف دعم الطيران للقوات الحكومية في مأرب، حيث تحاول المليشيا السيطرة عليها، إضافة إلى ما تسميه "رفع الحصار" وفتح المطارات، "ورفع الوصاية الخارجية، واحترام حسن الجوار".
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.
وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل 233 ألف مدني وتشريد 3.6 مليون من منازلهم والتسبب في "أسوأ كارثة انسانية على مستوى العالم".