
قال رئيس هيئة الأركان اليمنية قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، إن المرحلة القادمة حافلة بالكثير من الانتصارات، معتبراً العملية العسكرية الحالية في البيضاء دليل واضح على التحام كل القوى الوطنية، ومطمئناً اليمنيين بأن مأرب يستحيل سقوطها.
وأوضح بن عزيز في حوار مع صحيفة "الشرق الاوسط" أن مأرب تمثل اليوم إرادة الشعب اليمني التواق للحرية والحياة الكريمة وبناء دولته الوطنية بهويتها العربية، مبيناً أن المدينة الآهلة بالمدنيين وملايين النازحين سقط عليها خلال الأشهر القليلة الماضية أكثر من 60 صاروخاً باليستياً والعشرات من المسيرات الانتحارية.
وأكد بن عزيز أن الوقت حان ليوحد أبناء اليمن جهودهم وإمكاناتهم لمواجهة هذه الشرذمة العميلة الحوثية تحت قيادة الشرعية.
وقال بن عزيز إن "أهم تحد يواجهنا اليوم هو صمت العالم أمام استمرار تدخل الحرس الثوري الإيراني وانخراطه المتزايد والمتعاظم في المعركة التدميرية التي يديرونها في اليمن بشكل مباشر أو عبر مرتزقتهم".
وأضاف بن عزيز: "هذا إرهاب غير مسبوق برعاية شاملة من النظام الإيراني مشيرا إلى أن تعاطي المجتمع الدولي مع الإرهاب الحوثي بمعيار مختلف عن تعامله مع إرهاب التنظيمات الأخرى مما جعل الميليشيات تتمادى في إرهابها وجرائمها بحق المدنيين والأبرياء من الأطفال والنساء.
وأشار بن عزيز إلى أن تجاربهم مع ميليشيا الحوثي الإرهابية تؤكد أنه "لا يوجد في قاموسها السياسي أو الإنساني ما يدل أو يشير إلى قبولهم بالآخر أو التعايش معه، والأمثلة كثيرة منها الغدر بالرئيس الراحل علي عبد الله صالح وكثير من المشايخ والشخصيات".
وردا على سؤال حول الدور الإيراني في دعم وتسليح ميليشيا الحوثية قال رئيس الأركان اليمني: "لقد اتخذ النظام الإيراني اليمن مسرحاً ميدانياً حياً لتجربة واختبار قدراته العسكرية والقتالية وتأثيرها على زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهذا ملموس من خلال تدرجه المتصاعد في استخدم السلاح الصاروخي والطائرات المسيرة، وهي أسلحة لم يمتلكها الجيش في الفترة الماضية.
وأكد بن عزيز أن "الحرس الثوري أصبح هو من يخطط ويقود المعركة، وكان ظهور حسن ايرلو في العاصمة صنعاء بمثابة الإعلان عن ذلك، وبالتالي أزال هذا الظهور اللغط عن مدى تدخل إيران في اليمن ومدى تأثيرها على مليشيات الحوثي، وإن قرار استمرار الحرب أو توقفها بيد إيران فقط وهناك الكثير من القتلى في جبهات القتال إيرانيين ومن مليشيات أخرى تابعة لإيران".