
كشفت تقارير إخبارية عن تعثر اتفاق جديد أبرمته لجنة من المنظمات المدنية والغرفة التجارية لإعادة فتح الطريق الرابط بين عدن وصنعاء عن طريق محافظة الضالع (جنوب اليمن).
وقالت صحيفة "الشرق الاوسط" إن الاتفاق الذي تم تعديله أكثر من مرة، تعثر بسبب مماطلة ميليشيا الحوثي في التوقيع على الاتفاق الجديد الذي عُدل بناء على طلبها منذ نحو أسبوعين.
وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصدرين اثنين من المشاركين في الاتصالات الجارية مع الجانب الحكومي وميليشيا الحوثي إنه "كان من المفترض تنفيذ الاتفاق قبل نهاية الأسبوع الجاري".
وقال المصدرين إن الوسطاء كانوا يراهنون على أن تكون زيارة رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر مناسبة لإعلان التوصل لهذا الاتفاق، مع أن الصليب الأحمر لم يكن طرفاً فيه، لكن ممثلي ميليشيات الحوثي واصلوا المماطلة في التوقيع على النسخة المعدلة من الاتفاق حتى مساء (الثلاثاء)، دون أن يقدموا توضيحاً لهذه المماطلة، بعد أن تم قبول كل التعديلات التي اقترحوها وآخرها عدم الإشارة إلى أن الطريق يربط بين مديرية قعطبة بمحافظة الضالع ومديرية السبرة بمحافظة إب، واقتراحهم أن يكون النص فتح طريق قعطبة فقط.
وأشار المصدرين إلى أن "القيادي الحوثي علي القحوم ومعه محمد النعمي عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى (مجلس حكم الانقلاب)، وياسر الحوري مقرر هذا المجلس، كانوا يمثلون الميليشيات في المحادثات وكان المفترض أن يوقعوا الاتفاق من جانبهم ومن ثم نقله إلى الجانب الحكومي الذي فوض محافظ الضالع بالتوقيع عليه، ولم يعترض على أي من بنوده لكن ذلك لم يتم".
وأكدت الصحيفة أن الوسطاء مستمرون في التواصل مع ممثلي ميليشيات الحوثي ويأملون ألا يتراجعوا عن الاتفاق في صيغته الجديدة وهي الثالثة تقريباً منذ أن بدأت جهود إعادة فتح هذا الطريق الحيوي قبل نحو عام، وبما يسهل حركة نقل البضائع من ميناء عدن إلى مناطق سيطرة الميليشيات، حيث أدى إغلاقه إلى ارتفاع كبير في إيجار نقل البضائع، كما أدى ذلك إلى أن تسلك الناقلات والمسافرون طرقاً التفافية تضاعفت خلالها المسافة والوقت الذي يحتاجون إليه للوصول من صنعاء إلى عدن، وكذلك وصول البضائع من عدن إلى صنعاء وغيرها من المناطق.
وقالت "الشرق الاوسط" نقلا عن المصدرين إن "قرار إغلاق الطريق جاء بتوجيه مباشر من زعيم ميليشيا الحوثي وبهدف منع وصول البضائع من عدن وإجبار المستوردين على جلب بضائعهم إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرتها لضمان تحصيل الرسوم الجمركية والضرائب والحصول على مصادر لتمويل عملياتهم القتالية".