
شنت ميليشيا الحوثي الانقلابية حملة اعتقالات واسعة في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها بالتزامن مع قرب حلول الذكرى الثانية لـ"انتفاضة 2 ديسمبر" التي دعا إليها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح قبل ان يقتل على يد حلفائه الحوثيين.
وقالت مصادر مطلعة لـ"المشهد الخليجي" إن ميليشيا الحوثي داهمت منازل عدد من القيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام الموالية للرئيس الراحل في محافظة المحويت (شمال غرب اليمن) وقامت باختطافهم.
وأشارت المصادر إلى أن الميليشيا أقدمت على اخفاء القيادات التي تم اختطافها ونقلهم إلى جهة غير معلومة.
وأوضحت المصادر أن الحوثيين أقدموا أيضاً على اختطاف المشاركين في القتال إلى جانب صالح من أبناء المحافظة إبان الانتفاضة التي دعا إليها الاخير في ديسمبر 2017 وأودعتهم في سجونها الخاصة.
وأفادت المصادر أن عناصر من ميليشيا الحوثي قامت أيضاً بحملة اعتقالات ومداهمات لعدد من الزعماء القبليين في محافظة حجة (شمال غرب اليمن)، والمنتمين لحزب المؤتمر الشعبي العام.
وقالت المصادر إن الحوثيين فرضوا رقابة شديدة على عدد من قيادات المؤتمر الشعبي العام في مناطق سيطرتها، وأنشأت وحدة خاصة للتنصت على أجهزة الاتصالات الخاصة بها.
وأكدت المصادر أن ميليشيا الحوثي أصدرت توجيهات صريحة بتصفية أي شخصية مازالت توالي الرئيس الراحل صالح، أو تنتوي القيام على أي عمال يهدد تواجدها في مناطق سيطرتها.
وبحسب مراسل "المشهد الخليجي" فرضت ميليشيا الحوثي الانقلابية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتها.
وقال المراسل إن الحوثيين نشرت نقاطاً أمنية وأطقم مليئة بالمسلحين في كامل أحياء العاصمة صنعاء وخاصة الجنوبية منها، كما نشرت الكثير من مسلحيها على مداخل العاصمة صنعاء.
وأوضح المراسل أنه ابتداء من الساعة التاسعة يبدأ الحوثيون في نشر مسلحيهم في كافة مداخل ومخارج وأحياء العاصمة صنعاء وفرض تفتيش دقيق لجميع المركبات التي تمر مع التحقق من بطائق الهوية.
وقتل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في 4 ديسمبر 2017 على يد حلفائه الحوثيين بعد ان دعا إلى انتفاضة واسعة ضد الميليشيا الانقلابية.
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.