
انتقدت الأمم المتحدة، مساء الإثنين، تصريحات منسوبة لقيادي في ميليشيا الحوثي الانقلابية بشأن أزمة ناقلة النفط المتهالكة "صافر" الراسية قبالة ميناء الحديدة.
ووصف نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، التصريحات التي أدلى بها القيادي في الجماعة عبد الملك العجري، حول تراجع المنظمة عن الإطار الذي تم التوصل إليه للصيانة العاجلة للناقلة صافر بأنها "مخيبة للآمال".
وقال حق للصحافيين: "الأمم المتحدة أكدت مرات عديدة في مجلس الأمن ومحافل أخرى الحرص على تقديم المساعدة.. بينما يطالب الحوثيون بضمانات مسبقة بأن الأمم المتحدة ستكمل جميع أنشطة الصيانة الخفيفة المحتملة في الخطة".
وأضاف حق: "الأمم المتحدة اتفقت في نوفمبر 2020، مع الحوثيين على خطة لتقييم وضع الناقلة لمعرفة إذا كانت الظروف آمنة بما يكفي للقيام ببعض الصيانة الخفيفة للمساعدة في تقليل مخاطر الانسكاب النفطي".
وأردف حق قائلا: "تعتبر الناقلة صافر في موقع خطر للغاية، والضمانات المسبقة – قبل التحقق من الظروف على متن الناقلة – غير ممكنة".
وفي مطلع يونيو الماضي طالب مجلس الأمن الدولي، ميليشيا الحوثي الانقلابية السماح لمفتّشين دوليين بأن يتفقّدوا "بدون تأخير" الناقلة النفطية المتهالكة "صافر" الراسية قبالة سواحل اليمن والتي تهدّد بحدوث كارثة تسرّب نفطي.
وأصدر المجلس بيانه في ختام جلسة عقدها بطلب من بريطانيا بعدما أعلن المتمرّدون الحوثيون أنّ مساعي السماح لبعثة التفتيش التابعة للأمم المتحدة بتفقّد السفينة وصلت إلى "طريق مسدود".
وفي بيانه حضّ أعضاء مجلس الأمن الـ15 الحوثيين على "تسهيل وصول آمن وغير مشروط لخبراء الأمم المتّحدة لكي يجروا تقييماً محايداً وشاملاً، بالإضافة إلى مهمة صيانة أولية، بدون تأخير".
وقال المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة؛ ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحافي عقده في المقر الدائم للمنظمة في نيويورك في يونيو الماضي إنه: "من الواضح أن البيان يؤكد أن أنصار الله ليسوا على استعداد لتقديم التأكيدات التي تحتاجها الأمم المتحدة لإرسال بعثتها إلى الناقلة".
وأوضح دوجارك أن الامم المتحدة أجرت مناقشات مكثفة للغاية حول صافر مع الحوثيين في محاولة لسد الفجوات في الأهداف والتفاهمات "لكننا لم نصل إلى هناك بعد، وهو أمر مؤسف للغاية".
الجدير بالذكر أن ناقلة النفط المتهالكة "صافر" صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، ومحمّلة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام يقدّر ثمنها بحوالى 40 مليون دولار. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدّى الى تآكل هيكلها وتردّي حالتها.
وفي 27 مايو تسرّبت مياه إلى غرفة محرّك السفينة. والسفينة مهدّدة في أيّ لحظة بالانفجار أو الانشطار مما سيؤدّي إلى تسرّب حمولتها في مياه البحر الأحمر.