
دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الاثنين، التحالف العربي بقيادة السعودية إلى تمكين القوات المسلحة من الأسلحة النوعية الكفيلة بردع المليشيات الإرهابية وتوفير متطلبات حماية العاصمة المؤقتة عدن وكل المحافظات المحررة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم، برئاسة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي حيث جرى الوقوف الجريمة الإرهابية الغادرة التي ارتكبتها المليشيات الحوثية الباغية من خلال قصفها بالصواريخ الباليستية والطيران المسير للمركز التدريبي للقوات المسلحة الجنوبية بقاعدة العند الجوية بمحافظة لحج.
وأكد الانتقالي أن "التمادي الاجرامي لتلك العصابة الإرهابية (ميليشيا الحوثي) يكشف بشكل جلي إصرار تلك المليشيات على رفض السلام والإمعان في تسعير حربها العدوانية، كما يعكس حالة العجز التي تتعمق في أوصال تلك المليشيات من إحداث أي تقدم ميداني باتجاه جبهاتنا الجنوبية، ومرارة الهزائم التي تتجرعها جحافلها على أيدي أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية في كل جبهات القتال، لتستعيض عن ذلك بهجماتها الصاروخية الجبانة".
وقال وزير الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، د. قاسم بحيبح، اليوم الاثنين، على حسابه في "تويتر" إن "30 شهيدا و 106 مصابين منهم اصابات خطيرة هم ضحايا هجوم الحوثي الارهابي على قاعدة العند".
وقالت مصادر عسكرية حكومية إن 3 صواريخ باليستية حوثية انطلقت من منطقة الجند في تعد سقطت على قاعدة العند أثناء تجمع عسكري تدريبي لأفراد من قوات اللواء الثالث عمالقة.
وذكرت قناة "الحدث" نقلا عن القوات الحكومية أن "عامل استخباراتي مهم ساعد ميليشيا الحوثي في الاعتداء على قاعدة العند"، دون ان تورد مزيدا من التفاصيل.
وقبل الهجوم سربت ميليشيا الحوثي الانقلابية، في وقت مبكر الاحد، خبرا زعمت فيه قيام ضباط أمريكيين وسودانيين بتدريب قوات الحكومة اليمنية في قاعدة العند الجوية العسكرية بمحافظة لحج (جنوب اليمن) ما يؤكد مسؤوليتها عن الهجوم المميت الذي يعد الثاني من نوعه.
وفي يناير 2019 تعرضت قاعدة العند لهجوم مماثل شنته ميليشيا الحوثي، بطائرات مسيرة إيرانية الصنع، أسفر عن مقتل 4 وإصابة نحو 20، بينهم قيادات رفيعة في قوات الحكومة اليمنية.
وتعتبر قاعدة العند أكبر قاعدة جوية عسكرية في اليمن، بناها الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وشهدت أهم المعارك والاشتباكات خلال حرب 1994 الأهلية، وفي 2015 كانت من أهم الجبهات المستعرة خلال الحرب الأهلية 2015.
وتحوي القاعدة مطارا حربيا، ومرابضا وورش صيانة واسعة للطائرات، ومخازن أسلحة محصنة بينها صواريخ سكود البالستية، ومساكن للضباط والطيارين، ومدارس ومراكز صحية، وقسماً لقوات مكافحة الإرهاب، وقسما مستقلا لخبراء أمريكيين كانوا يديرون منه غرفة عمليات الطائرات الأمريكية بدون طيار لاستهداف عناصر القاعدة في عدة محافظات يمنية.