
لوح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، اليوم الاثنين، بـ"ثورة عارمة" ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، داعياً التحالف العربي الذي تقوده السعودية إلى سرعة التدخل ودعم الحكومة مالياً واقتصادياً.
وقال الزبيدي في خطاب بمناسبة الذكرى 54 ليوم الاستقلال الوطني 30 نوفمبر: "ندعو الأشقاء في التحالف العربي، لسرعة التدخل لإنقاذ شعبنا في الجنوب، من خلال دعم حكومة المناصفة للقيام بواجباتها، وإنعاش العملة، وإصلاح السياسات المالية والاقتصادية، ودفع الرواتب وتحسين الخدمات.
وأضاف الزبيدي: "كما ندعو إلى الضغط على من "الأطراف المعرقلة" للتوقف عن استخدام قوت المواطن ومعيشته في سياسية العقاب الجماعي، وأن ترفع أيادي الفساد والفشل، عن دوائر صنع القرار، والحد من عبثها، الذي يوشك أن يشعلها ثورة عارمة، وهي ثورة مشروعة ومباركة، طالما كانت دفاعا عن مصالح الناس، وكرامتها وحقها في الحياة".
كما دعا الزبيدي إلى "إعادة صياغة الاستراتيجية وتصويب البوصلة بما يجسد التنفيذ الكامل والفعال لـ"اتفاق الرياض"، ويحقق إعادة هيكلة منظومة الدولة بجميع مؤسساتها ومختلف مستوياتها على النحو الذي ينهي الفساد ويعالج الترهل والانهيار الاقتصادي والعسكري، والاستئثار بسلطة القرار من قبل قوى الفساد والمتنفذين على حساب قوت المواطن، ومستقبل شعبنا في الجنوب".
وأكد الزبيدي إن معركتهم "مع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران تمثل أولوية عسكرية وسياسية لنا، فطالما ظلت هذه المليشيات تستهدف أرضنا ووطننا وقضيتنا، وتسعى لتهديد أمننا القومي العربي، لذلك فإن نجاح جهود السلام تبدأ من توقف هذه المليشيات عن عبثها واستهدافها لأمن الجنوب والمنطقة".
وأبدى الزبيدي دعمه "لجهود المبعوث الأممي لبدء عملية سلام شاملة وواقعية، تفضي إلى ايقاف الحرب، وتستوعب الثوابت على الأرض، ويكون المجلس الانتقالي الجنوبي مشاركاً في كل مراحلها، بما يجعل الجنوب وقضية شعبه وحقه في الاستقلال، حاضرا وأولوية لا تقبل التسويف، أو التاجيل"، في إشارة إلى انفصال الجنوب عن الشمال وعودة الأوضاع إلى ما قبل 22 مايو 1990.
وقال الزبيدي إنه يتابع بقلق "تنامي مخاطر التنسيق الحوثي الإخواني، وما ينتج عنه من تسليم المناطق للمليشيات الحوثية دون مقاومة، كما حدث ويحدث اليوم في بيحان بمحافظة شبوة الواقعة تحت سيطرة مليشيات الإخوان"، حسب تعبيره.
وبارك الزبيدي التحرك الشعبي والقبلي لأبناء شبوة ودعمه لمطالبهم التي عبّروا عنها في مهرجان الوطاة بمديرية نصاب، في 16 نوفمبر الجاري المتمثلة في إقالة السلطة المحلية ومحاسبة الفاسدين، داعياً إلى سرعة الاستجابة لهذه المطالب حماية لشبوة ومصالح أبناءها، ومستقبل المنطقة.
وقال الزبيدي إن "المجلس الانتقالي يرى إن المدخل الحقيقي والسليم لمعالجة الأزمة، يكمن في تنفيذ اتفاق الرياض وإعادة النظر في آلية الإدارة والقيادة وصناعة القرار".