2021/12/25
قرداحي يتوشح بعلم اليمن في حفل تكريمي أقيم على شرف موقفه من الحرب فيها

نظم اللقاء الإعلامي الوطني قبل عدة أيام حفلاً تكريمياً لوزير الإعلام اللبناني السابق "جورج قرداحي" في بيروت، تقديراً لمواقفه الوطنية والسيادية.  

وحضر الحفل وزير الأشغال العامة والنقل الدكتور "علي حمية" والنائبان "ايهاب حمادة" و"أمين شري" وممثلة سفير الجمهورية العربية السورية السيدة "منال عين ملك" ومسؤول العلاقات الاعلامية في "حزب الله"، "محمد عفيف" وامين عام جبهة العمل الاسلامي الشيخ "زهير جعيد" وممثل تجمع العلماء المسلمين الشيخ "حسين غبريس" وحشد من الشخصيات والفعاليات الاعلامية والاجتماعية.

وظهر وزير الإعلام اللبناني المستقيل، جورج قرداحي، متوشحا العلم اليمني في حفل تكريم أقيم على شرف موقفه مع اليمن في بيروت.

وقال قرداحي في كلمة ألقاها خلال الحفل: "أنا مكرم لأنني أنتمي إليكم أيها الإعلاميون الشرفاء، فأنتم الذين بكم يتشرف الإعلام اللبناني والعربي والعالمي" وفيما يخص الأزمة الأخيرة مع السعودية، أكد الوزير السابق أن الأزمة "علمّتنا أننا وللأسف بلد حيطه واطي، بلد يهابه الأعداء ولكن يستضعفه الأشقاء وغير الأشقاء". 

وقال "قرداحي" وفقا لما نقلته وزارة الإعلام اللبنانية: "تعلمت من تجربتي القصيرة في الوزارة ثم من الازمة التي طرأت، تأكدت ان الوضع الاعلامي في البلاد بشقيه الرسمي والخاص يعيش حال صعبة من الازمات المتعددة، ويحتاج الى مراجعة شاملة وعميقة من أجل مساعدته على تخطي هذه الازمات، ومساعدته بالتالي على اداء الدور المطلوب مهنيا ووطنيا واخلاقيا".

وتابع قائلا: "علمتنا اننا وللأسف بلد (حيطه واطي)، بلد يهابه الأعداء ولكن يستضعفه الأشقاء وغير الأشقاء، ولن اشرح كثيرا فالأمثلة كثيرة امام اعينكم.. علمتنا اننا لسنا مواطنين في دولة واحدة، فنحن مجموعات وطوائف نعيش ضمن حدود ارض واحدة، ولكن لا تضامن فيما بيننا لا في واجب، ولا في حق، ولا في وطنية، ولا في كرامة وعزة النفس. ونحن نحلم بأن يتغير هذا الامر لندخل جميعا في حرم الوطن الواحد غير اننا ومع كل تجربة جديدة نصاب بخيبة امل جديدة، والتجربة التي مررت بها كانت أكبر دليل على ذلك". 

وأضاف: "حديث اجريته قبل شهرين من تعييني وزيرا على محطة اجنبية، ولم يتضمن اي اساءة وإذ تشن على حملة شعواء من هنا، لأنني قلت ان الحرب في اليمن وليس على اليمن فقطعت السعودية ودول الخليج علاقاتها الديبلوماسية والتجارية مع لبنان، وطلبت بالاستقالة. بصراحة شعرت حينها بظلم ما بعده ظلم، وبإهانة ما بعدها اهانة، فأعلنت رفضي لهذا العقاب المفروض علي وعلى وطني، ورفضي لهذا الانتهاك لكرامة وطني واهلي، وقف معي جميع الشرفاء في لبنان والوطن العربي".

واستطرد الوزير المستقيل: "نعم، ملايين الاحرار والشرفاء وقفوا معي، وانا بصراحة كنت اتوقع ان يقف الاعلام اللبناني كله معي، ولكن لم يقف معي الا الشرفاء الاحرار في هذا الاعلام، اما الآخرون وكنت اعتقد ان بعضهم اصدقاء، فكشفوا عن ولاءاتهم الدفينة، وعن تنكرهم لمبادئ الحرية، وكنت اتوقع ان يقف اهل السلطة كلهم معي، ففوجئت بأصوات من داخل الحكومة التي كنت مصدقا عند دخولي اليها بأنها متضامنة. فوجئت بأصوات تطالبني بالاستقالة، ولن اتحدث عن السياسيين الذين كانوا يطالبونني بالاستقالة ويتبارون في اطلاق العبارات السفيهة املا بتلقي اشارة بزيارة السعودية، وكأنهم لا يعرفون رأي القيادة السعودية بكل واحد منهم"

وأضاف: "بصراحة كنت أتوقع أن يقف الإعلام اللبناني كله معي، ولكن لم يقف معي إلا الشرفاء الأحرار في هذا الإعلام"، لافتاً إلى أنه كان يتوقع أيضاً "أن يقف أهل السلطة كلّهم معي، ففوجئت بأصوات من داخل الحكومة التي كنت مصدقاً عند دخولي إليها بأنها متضامنة. فوجئت بأصوات تطالبني بالاستقالة". 

وفي الختام، سُلّم لـ"قرداحي" درع تقدير على مواقفه القومية والعربية المشرفة. 

يُذكر أن "قرداحي"، قدّم استقالته من الحكومة اللبنانية مطلع الشهر الحالي، قائلاً "لا أقبل أن أكون سبباً في أذية لبنان وإخواني اللبنانيين في دول الخليج، فلبنان أهم مني، وقررت التخلي عن موقعي في الحكومة اللبنانية". وكانت الرياض أعلنت، في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، استدعاء سفيرها لدى لبنان  للتشاور، وطلبت مغادرة السفير اللبناني لديها خلال 48 ساعة، وذلك في أعقاب نشر مقابلة لـ"قرداحي" قبل تعيينه وزيراً، يصف فيها الحرب على اليمن بالعبثية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news43696.html