
قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أحمد عوض بن مبارك، إن حدوث تقدم سياسي في أي مفاوضات مرهون بـ"تغيير قواعد اللعبة على الأرض، مؤكدا أن التقدم العسكري وإسقاط فرضية الحوثي سيساعد في الوصول إلى حل.
وأكد بن مبارك في حوار مع صحيفة "اندبندنت - عربية"، أن ميليشيا الحوثي "ليست جاهزة للسلام ولا تريد تحقيقه"، مضيفاً: "يدرك اليمنيون وكل العارفين بطبيعة العقيدة الحوثية أنها عقيدة لا يمكن بأي حال أن تتعايش مع الآخر أو تقبل به".
وأشار بن مبارك إلى أن هدف جميع اليمنيين هو الدفاع عن الدولة، مشدداً على أن التقدم العسكري وإسقاط فرضية الحوثي ستساعد في الحل السياسي.
وأوضح بن مبارك، أن الدور الإيراني يعقّد المشكلة، ويعمل على إبقاء الملف اليمني رهينة للابتزاز في المشاورات الدولية.
ولفت إلى أن المبعوثين الأمميين يتبعون الأسس ذاتها، في ضرورة وقف إطلاق النار، فيما الحكومة تتحدث عن مفاوضات الحل الشامل بأبعاده؛ العسكرية السياسية والاقتصادية.
وفميا يتعلق بتنفيذ الشق الأمني والعسكري من "اتفاق الرياض" الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019، أقر بن مبارك بفشل توحيد التشكيلات العسكرية بالمعنى الحرفي، إلا أنه تحدث عن توحيد الهدف.
وأكد بن مبارك أن مسألة توحيد كل الوحدات الأمنية والعسكرية تحت راية الدولة هدف استراتيجي ضامن لأي انحراف مستقبلي، موضحا أن ما نشهده اليوم من اختلاف هو نتاج لتشوهات سابقة في الممارسات السياسية، نتج منها تهتك في النسيج الاجتماعي وعوامل عدم ثقة بين أطراف كثيرة.
واعتبر بن مبارك أن الحكومة هي الأكثر التزاما بتنفيذ اتفاق الرياض، حيث قدمت كثيرا من الخطوات، مثل تشكيل الحكومة قبل تنفيذ بعض الترتيبات الأمنية، حسب تعبيره.
واستدرك بن مبارك قائلاً: "لكن النوايا الطيبة موجودة، وتحتاج إلى ترتيبات وإلى إعادة عناصر بناء الثقة، وترتيبات تنسيقية لتوحيد كل الوحدات الأمنية والعسكرية تحت راية الدولة".