2022/02/01
مرصد حقوقي يطالب الامم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق في جميع الهجمات ضد المدنيين في اليمن

طالب المرصد الأورومتوسطي (غير حكومي)، اليوم الثلاثاء، منظمة الأمم المتحدة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق في جميع الهجمات التي طالت المدنيين والمنشآت المدنية، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم، وتفعيل جميع الأدوات الممكنة لإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها أطراف النزاع في اليمن.

ودعا المرصد الأورومتوسطي ومقرّه جنيف في بيان صحفي نشر، اليوم، أطراف النزاع إلى إنهاء التصعيد فورًا، وإعطاء الأولوية لتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية لإنقاذ ملايين اليمنيين من خطر الهلاك، والتوقف عن السعي إلى تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية مع تجاهل العواقب الوخيمة التي يسببها استمرار القتال على المدنيين.

وقال المرصد إنّ موجة العنف في اليمن خلال شهر يناير هي الأعنف منذ سنوات، إذ تصاعدت الاشتباكات بين القوات الحكومية وحلفائها، وبين ميليشيا الحوثي في محاور القتال بمحافظتي شبوة ومأرب، كما كثّف التحالف العربي غاراته الجويّة على عدة محافظات يمنية، في حين كثّفت جماعة الحوثي عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة تجاه المدن اليمنية والسعودية، واستهدفت لأول مرة منذ سنوات العاصمة الإماراتية أبو ظبي بالصواريخ.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن التحالف العربي نفّذ 1,041 عملية استهداف جوي في مختلف المحافظات اليمنية خلال يناير، في حين أعلنت ميليشيا الحوثي استهداف العاصمة الإماراتية أبو ظبي ثلاث مرات خلال الشهر (17 و24 و31 يناير)، بعدد غير محدد من الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، كما أعلنت إطلاق أكثر من 15 صاروخًا باليستيًا على محافظتي شبوة ومأرب خلال ذات الشهر.

وقال مسؤول العمليات في المرصد الأورومتوسطي، أنس جرجاوي، إنّ تصاعد القتال في اليمن لا يخدم سوى تعميق الأزمة الإنسانية، وزيادة عدد أولئك الذين يصارعون الموت، ويقفون على بعد خطوة واحدة من المجاعة في ظل تراجع ملحوظ في عمليات الاستجابة الإنسانية نتيجة نقص التمويل واشتداد القتال.

وأضاف جرجاوي، أنّ العمليات العسكرية أجبرت آلاف اليمنيين على النزوح من منازلهم إلى مناطق أخرى، ما يعني زيادة الضغط على تلك المناطق الضعيفة أصلًا، وتنامي الحاجة إلى تكثيف عمليات الإغاثة التي تواجه تحديات كبيرة في الوقت الحالي.

وأشار المرصد إلى أنه رصد تنكرًا غير مبرر من أطراف النزاع للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني خلال الأسابيع الماضية، إذ لم تلتزم الأطراف بتحييد المدنيين والمنشآت المدنية عن العمليات العسكرية، ما أدّى إلى وقوع مئات القتلى والجرحى من المدنيين، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالممتلكات والأعيان المدنية.

وشدد على عدم مشروعية حصار السكان وقطع الإمدادات الإغاثية عنهم، إذ يحظر الملحق الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، كما يصنّف النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية "تعمّد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب" كشكل من أشكال جرائم الحرب.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news45189.html