
وقعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، اتفاقية جديدة بقيمة عشرين مليون يورو لزيادة دعم القطاع الثقافي في اليمن من خلال خلق فرص عمل لثمانية آلاف شاب وشابة وحماية التنوع الثقافي الفريد في البلاد.
وأوضح الاتحاد الاوروبي في بيان صادر عنه، اليوم، - اطلع عليه "المشهد الخليجي" - إن المشروع سيبدأ في يونيو 2022 لمدة أربع سنوات وسينفذ في محافظات مختلفة في اليمن.
وأشار البيان إلى أن مشروع توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن سيركز على خلق فرص عمل للشباب في المواقع التاريخية وزيادة قدرة عائلاتهم على الصمود الإقتصادي من خلال الحماية والحفاظ على ممتلكات ثقافية مهمة.
وأضاف البيان: "سيدعم المشروع أيضًا الشركات الصغيرة والأصغر ومنظمات المجتمع المدني الثقافية لاستخدام الثقافة والابداع كعامل موحد في السلام وكمصدر دخل مربح للعديد من الشباب اليمني. ستقوم المجتمعات المحلية بتصميم برامج ثقافية، وتعزيز بناء السلام والتماسك الاجتماعي وسيتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع المؤسسات المحلية".
ونقل البيان عن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، غابرييل مونويرا فينالس، القول إن "الثقافة عامل مشترك وقوة رمزية للتماسك والاستقرار والحوار والسلام، تنتمي إلى الماضي وتخدم المستقبل".
وأضاف فيناليس أن التراث الثقافي يعتبر أيضًا فرصة لتعزيز التنمية المستدامة من خلال توفير الوظائف ودعم سبل العيش الاقتصادية. يؤمن الاتحاد الأوروبي إيمانًا راسخًا بأن الثقافة يمكن أن تسهم في التنمية الاقتصادية لبلد مثل اليمن وكذلك في تعزيز السلام والمصالحة والتنمية."
من جانبها قالت ممثلة اليونسكو في دول الخليج العربي واليمن، آنا باوليني، "إن شراكة اليونسكو مع الاتحاد الأوروبي استفادت من الأساليب المبتكرة لتسخير دور الثقافة في التنمية المستدامة مع التركيز على البعد الإنساني وضمان قدرة اليمنيين على حماية ثقافتهم والعيش بكرامة".
ولفت البيان إلى أن قطاع الثقافة في اليمن تأثر بشكل كبير جراء النزاع الذي طال أمده مما أدى إلى ارتفاع معدلات بطالة الشباب، وندرة حادة في البرامج الثقافية، والأضرار الجانبية الناجمة عن الأزمة في المدن والقرى التاريخية والمواقع الأثرية. وقد تفاقم الوضع بسبب الافتقار إلى الصيانة على المدى الطويل وضعف إدارة الممتلكات التراثية بسبب نقص الموارد التقنية والمالية.