2022/03/10
هيكلة مرتقبة تطال مؤسسة الرئاسة في اليمن

ذكرت صحيفة "العرب" الصادرة في لندن أن مصادرا سياسية يمنية كشفت عن نقاش يجري حول تغييرات في بنية السلطة الشرعية في اليمن تطال مؤسسة الرئاسة من خلال تعيين نواب للرئيس عبدربه منصور هادي بما يخدم فكرة استيعاب كافة القوى والمكونات الفاعلة ودعم قدرة السلطة على مواجهة التحديات المقبلة.

وقالت المصادر إن عودة الحديث عن إعادة ترتيب في رأس هرم السلطة مرتبط برغبة التحالف العربي في توظيف التحولات المتسارعة في المشهد الدولي لصالح تحجيم دور المتمردين الحوثيين وتعزيز حضور الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وذكر أحد المصادر أن هناك تحضيرات تجريها السعودية التي تقود التحالف العربي لعقد مؤتمر موسع يضم كافة الأطراف والقوى الفاعلة في معسكر المناوئين للحوثيين، يكون نسخة ثانية من مؤتمر الرياض الذي عقد في مايو 2015.

ويتطلع القائمون على المؤتمر إلى أن تكون مخرجاته بمثابة اتفاق ينظم العلاقة بين كافة القوى المناهضة للانقلاب الحوثي وتصحيح لمسار الشرعية وتوسيع لدائرة المشاركة في اتخاذ القرار فيها بما في ذلك القوى التي ظلت تعاني من الإقصاء والتهميش مثل حزب المؤتمر الشعبي العام والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ولفتت المصادر إلى وجود تحفظات لدى الرئيس اليمني تجاه أي مقترحات قد تضعف من نفوذه كرئيس لمؤسسة الشرعية أو تستقطب مكونات يشعر بخطر تعاظم دورها في معسكر المناوئين للحوثيين مثل تيار أبناء الرئيس السابق في حزب المؤتمر الشعبي العام والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ووفقا للمصادر يبدي حزب الإصلاح الإخواني أيضا رفضا قاطعا لأي تغييرات قد تخل بنفوذه في مؤسسات الشرعية المدنية والعسكرية، عوضا عن إجراء توسيع للمشاركة في قمة هرم الرئاسة اليمنية من قبيل تعيين نائبين للرئيس جنوبي وشمالي أو مجلس رئاسي يضم القوى الرئيسية والفاعلة في المشهد اليمني.

وكانت جماعة الإخوان في اليمن أجهضت بحسب مصادر مطلعة إصدار حزمة من القرارات الرئاسية التي تتضمن تعيين قادة عسكريين في الجيش الوطني ومسؤولين سياسيين في مكتب رئاسة الجمهورية بموجب مقترحات تقدم بها التحالف العربي من خلال مستشارين للرئيس عبدربّه منصور بهدف إصلاح مؤسسة الشرعية بما يضمن قدرتها على استيعاب أي دعم من دول التحالف العربي.

ويترافق هذا الحراك الصامت في معسكر الشرعية اليمنية مع عقد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جولة من المشاورات مع القوى والمكونات اليمنية في العاصمة الأردنية عمّان بهدف وضع خارطة طريق جديدة لخطة السلام التي تتضمن ثلاثة مسارات متوازية تتعلق بالجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.

ونقلت صحيفة "العرب" عن مدير مكتب مركز سوث 24 للأخبار والدراسات في عدن، يعقوب السفياني، القول إن التسريبات التي تتحدث عن إجراء تغييرات في رأس هرم السلطة بالرغم من كونها ليست مؤكدة حتى الآن، لكنها "متوقعة وستحدث في نهاية المطاف".

وأشار السفياني إلى أن "الشرعية اليمنية في حاجة ماسة إلى تغيير في هرم قيادتها العليا بعد الفشل الذريع على المستويين السياسي والعسكري في المواجهة مع المتمردين الحوثيين".

وأضاف أن التحالف العربي يدرك ضرورة إحداث تغيير، لكن الكثير من الأمور والظروف حالت دون ذلك حتى اليوم.

واعتبر السفياني أن "المجتمع الدولي سبق وأشار إلى ضرورة إحداث إصلاحات وتغييرات في ما يخص دعم الاقتصاد اليمني، وهذه التغييرات مطلوبة أيضاً في ما يتعلق بالدعم السياسي للشرعية اليمنية التي تدخّل التحالف بموجبها في اليمن".

وعن طبيعة وشكل هذه التغييرات المتوقعة وانعكاسها على أداء الشرعية، رجح بأن تطال "بشكل أساسي نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر الذي فشل في تحقيق الصورة المرسومة حوله كرجل الشمال القوي".

واعتبر أن هذه التغييرات ستسهم إن حدثت في الدفع نحو تنفيذ اتفاق الرياض وتوحيد الصف اليمني ضد الحوثيين، وكذلك استنساخ تجارب تحرير بيحان في شبوة وفي ومأرب وحجة وغيرها من المحافظات، وهو ما يعني بالمحصلة إضعاف الحوثيين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news46684.html