2022/03/13
دبلوماسي يمني: خارجتينا أصبحت وسيلة ابتزاز وهذا الشخص وراء عدم تعيين سفير في واشنطن ومجلس رئاسي هو الحل

قال نائب السفير اليمني السابق لدى واشنطن، وائل الهمداني، إن "الدبلوماسية اليمنية مشلولة منذ بدايات الحرب، ووضعها يزداد سوءا يوما بعد يوم، كما هو حال الاقتصاد والعملة والخدمات، فالحكومة تعمل في ظروف صعبة بلا شك لكن قناعتي ان العائق الرئيس للحكومة ليس الظروف المحيطة بل آلية اتخاذ القرار من أعلى مستوى في الدولة إلى أدنى مستوى".

وأضاف الهمداني في حوار مع صحيفة "القدس العربي" نشرته في عددها الصادر، اليوم الاحد، ان "الخلل هيكلي والغياب السياسي والذهني للرئيس عبدربه منصور هادي وبطء وسلبية تعامله مع التحديات والمستجدات انعكست على اداء الدولة وجميع مرافقها ومنتسبيها، سواء كانوا المسؤولين غير المتواجدين في البلاد أو المسؤولين في المكاتب المحلية".

وتابع الهمداني: "على سبيل المثال أصبحت الخارجية اليمنية (وسيلة رشوة وابتزاز) لمسؤولي الدولة فمن يتماهى مع الوضع القائم والتدهور المتسارع ويصمت سيعين أبناءه وأقاربه، وعندها يصبح أسيرا ومستفيدا في الوقت ذاته، كما صارت الخارجية وسفاراتها بالخارج معبرا أساسيا لخروج الأموال وشراء العقارات وتأسيس استثمارات في الخارج لعلم هولاء السياسيين بان عودتهم إلى بلادهم شبه مستحيلة ولعدم رغبتهم أصلا في وقف الحرب التي تدر عليهم أموالا طائلة ومصالح قد تنقطع بحلول السلام".

وأشار الهمداني إلى أنه "في واشنطن تحديدا عجزت الحكومة عن إيصال صوتها إلى صناع القرار، لان عمل السفارة هنا لسنوات كان لخدمة الرئيس هادي وأسرته وشخص السفير وتلميع ذاته والصوت الآخر المسموع هو صوت من يمثلون الحوثيين وهم منظمون ووصلوا للإعلام ولصانعي القرار الأمريكي الذين لم يسمعوا صوت الطرف الثالث المناوئ للحرب ويدفع ثمنها".

وحول عدم تعيين سفير لليمن في واشنطن، منذ نحو سنة ونصف قال الهمداني: "السبب الأول هو إصرار وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك على لعب دور الوزير والسفير في واشنطن (..) والسبب الآخر هو أهمية واشنطن كعاصمة لأهم دولة في العالم ولهذا يفضل هادي ان يكون من يمثله هناك من أسرته أو من منطقته أو ان تبقى شاغرة، وللأسف هادي لديه قناعة خطيرة، رغم سذاجتها إلا انها ذات آثار بالغة السوء، وهي قناعته ان السفراء الأجانب موجودون هنا في الرياض وأستطيع نقل ما أريده إلى دولهم سواء عبر مكتب وزارة الخارجية بالرياض أو اللقاء المباشر بهم وهذه رؤية تعكس قصورا وخفة في التعامل مع قضايا وطن يعيش أصعب مرحلة في تاريخه المعاصر".

وأضاف الهمداني: "هناك ترشيح لسفير لليمن في واشنطن، لكن أشدد على ان الخلل (هيكلي) ولن يسمح له أو لسواه بتمثيل مصالح البلاد الحقيقية وسيكون صدى لأطروحات هادي الخرقاء للتعلل وإطالة أمد الحرب لأقصى فترة ممكنة من أجل البقاء رئيساً ولو مغيباً في المنفى".

وأشار الهمداني إلى أنه "في واشنطن عجزت الحكومة عن إيصال صوتها إلى صناع القرار، لان عمل السفارة هنا لسنوات كان لخدمة الرئيس هادي وأسرته وشخص السفير وتلميع ذاته والصوت الآخر المسموع هو صوت من يمثلون الحوثيين وهم منظمون ووصلوا للإعلام ولصانعي القرار الأمريكي الذين لم يسمعوا صوت الطرف الثالث المناوئ للحرب ويدفع ثمنها".

واستدرك الهمداني بالقول: "ولكن الجالية اليمنية مؤخرا بدأت تقوم بدور ممتاز وهو إيصال صوت المواطن العادي والمغترب والأمريكي من أصل يمني وهي قضية تعنيهم مباشرة وصوت هام ويركزون على قضايا أساسية مثل تيسير السفر واستقرار العملة وجلب أهاليهم إلى المهجر وقضايا حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية وقضايا عديدة بالغة الأهمية".

وقال الهمداني إن "أمراء الحرب من داخل الحكومة ومكتب الرئيس يسيّرون الدولة ويسيرون بالبلاد إلى الهاوية، هادي أصبح غير لائق ذهنيا وصحيا للرئاسة وسمح لأسرته ومعاونيه بالفساد والإفساد ولابد من منظومة بديلة تشرف على عمل الحكومة، وتوفر الظروف الملائمة للتفاوض ووقف الحرب، ومجلس رئاسي هو الحل الأنسب من خمسة أو ستة أعضاء يمثلون القوى الفعلية وينقذون البلاد بالتعاون مع كل الخيرين والشرفاء في الداخل والأشقاء والأصدقاء في الخارج، يمكن ان يكون هادي عضوا فيه لكن صوته مساوٍ لأصوات الأعضاء الآخرين في المجلس، وتكون رئاسة شرفية وعليه ان يقبل بهذا المخرج ليكون مخرجا مشرفا له ويكفر عن الأخطاء والقرارات الفاشلة لسنوات حكمه ويختتمها ولو بقرار واحد صائب ووطني".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news46783.html