
اتهمت ميليشيا الحوثي الانقلابية، اليوم الخميس، الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بالرضوخ للضغوط الاميركية وتدمير منظومة صواريخ الجيش اليمني خلال فترة حكمه، عبر نجل شقيقه المسؤول في جهاز الامن القومي.
ونقلت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين عن مصدر أمني وصفته ب"المسؤول" ولم تسمه القول، إن مسؤولين أميركيين حاولوا الضغط على الحكومة اليمنية أيام حكم الرئيس صالح لعدة سنوات من أجل تدمير صواريخ الدفاع الجوي بذريعة خوفهم من حصول تنظيم القاعدة عليها واستخدامها في الهجوم على المطارات المدنية".
وأوضح المصدر، أن "وفد اميركي مكون من رئيس مكتب إزالة الأسلحة بوزارة الخارجية الأميركية دينيس هادريك وضابط الارتباط سانتو بوليتزي والخبير التقني بالمكتب نيلز تالبوت ومسؤول العلاقات الخارجية للمكتب بوزارة الخارجية لوري فريمان قدم الى صنعاء وتوجهوا مع الملحق العسكري بسفارة واشنطن في صنعاء للقاء مسؤولي وزارة الدفاع آنذاك والضغط عليهم لتسليم الصواريخ تمهيداً لإتلافها وتدميرها، غير أنهم قوبلوا بالرفض".
وأشار المصدر إلى أن عمار محمد عبدالله صالح تولى عبر جهاز الأمن القومي الذي كان يشغل منصب وكيل الجهاز بإيعاز من عمه صالح "مسؤولية إقناع مسؤولي وزارة الدفاع بسحب الصواريخ وإتلافها بمساعدة الولايات المتحدة عبر مكتب إزالة الأسلحة مقابل امتيازات يحصلوا عليها".
وأضاف المصدر أن "الوفد الأميركي بدأ بجمع الصواريخ وتعطليها منذ أغسطس 2004م، وأتفق على مواصلة المفاوضات عبر جهاز الأمن القومي كون وزارة الدفاع آنذاك رفضت التعاطي مع هذه المفاوضات".
وقال المصدر إن نتائج التعاون الحاصل من الرئيس صالح وابن أخيه عمار مع الوفد الأميركي في "تدمير صواريخ الدفاعات الجوية بمساعدة من شركة "رونكو" الأميركية المتخصصة في التعامل مع المتفجرات والتي تعاقدت مع وزارة الخارجية الأمريكية لتولي عملية التفجير".
وأوضح المصدر إلى أن عملية التفجير تمت على دفعات، ليصل عدد صواريخ الدفاعات الجوية وقبضات الإطلاق المحمولة على الكتف وبطاريات الصواريخ التابعة للجيش اليمني التي تم تدميرها عبر الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وعلي عبدالله صالح وابن أخيه إلى 1263 صاروخاً و52 قبضة و103 بطاريات، كان بإمكانها أن تساهم في الدفاع عن اليمن وتحد من المجازر بحق النساء والأطفال".
وختم المصدر بالقول إن "هذه الحقائق تكشف جانباً واحداً من الدور الأميركي التدميري في اليمن"، حسب تعبيره.