
تتجه أنظار جماهير الكرة العربية، اليوم الخميس، إلى أستاد محمد بن زايد في أبوظبي، حيث يحتدم الصراع بين منتخبي الإمارات والعراق في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين، ضمن ذهاب الملحق الآسيوي المؤهل إلى الملحق العالمي لتصفيات كأس العالم 2026.
المنتخبان اللذان تعثّرا في الدور الرابع من التصفيات الآسيوية، يسعيان الآن إلى إحياء آمالهما في الظهور العالمي، بعدما خطف السعوديون والقطريون بطاقتي التأهل المباشرتين، فيما ودّع العمانيون والإندونيسيون السباق.
وسيكون الطريق نحو المونديال طويلًا وشاقًا، إذ ينتظر الفائز من مواجهتي أبوظبي والبصرة (18 نوفمبر) معرفة مصيره في القرعة المقررة في 20 نوفمبر الجاري، والتي ستحدد منافسيه في الملحق العالمي بمشاركة منتخبات من إفريقيا وأميركا الجنوبية والشمالية والوسطى وأوقيانوسيا.
وتقام نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو، وقد حجز 25 منتخبًا مكانهم في العرس الكروي حتى الآن، إضافة إلى المنتخبات الثلاثة المستضيفة.
ذكريات التاريخ تعود.. وأوجاع لا تُنسى
المواجهة تحمل نكهة خاصة وذكريات متناقضة؛ فالإماراتيون لا ينسون مرارة المواجهات السابقة أمام العراق في تصفيات المونديال، حيث التقيا ست مرات فاز العراق بثلاث وتعادلا مرتين مقابل فوز إماراتي وحيد.
وتبقى مباراتا سبتمبر 1985 عالقتين في الذاكرة، حين انتزع العراق بطاقة التأهل إلى مونديال المكسيك رغم فوز الإمارات إيابًا 2-1، بفضل قاعدة الأهداف خارج الأرض.
ويقول المؤرخ الرياضي محمد الجوكر: "بدأت الاحتفالات في الإمارات مبكرًا، قبل أن يقتل كريم صدام الحلم بهدف قاتل... واليوم التاريخ يعيد نفسه في ظروف مشابهة."
أما النجم السابق خالد إسماعيل، فيتذكر تلك الأيام قائلاً: "خروجنا أمام العراق كان مؤلمًا... كنا على بعد ثوانٍ من المونديال، قبل أن يتأجل الحلم خمس سنوات."
غيابات مؤثرة وتحدٍ صعب
يدخل الأبيض الإماراتي اللقاء بصفوف منقوصة، إذ يغيب هداف التصفيات فابيو ليما ولاعب الوسط ماجد حسن بداعي الإصابة، فيما يرى الدولي السابق سبيت خاطر أن "غياب ليما مؤثر، لكن الفريق يملك بدائل قادرة على صناعة الفارق."
من جهته، يعاني أسود الرافدين من غيابات مماثلة تشمل إبراهيم بايش ويوسف الأمين ومنتظر الماجد، بينما يعود المهاجم أيمن حسين لتعزيز القوة الهجومية.
وقال المدافع زيد تحسين إن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية: "لا مجال للخطأ.. هذه فرصتنا الأخيرة، وسنقاتل لإسعاد جماهيرنا."
مدرجات ممتلئة وحماس مشتعل
أعلن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم نفاد تذاكر المباراة التي سيحضرها أكثر من 37 ألف مشجع، وسط حملة جماهيرية واسعة لدعم "الأبيض" في سعيه لتكرار إنجاز التأهل إلى مونديال 1990.
أما مدرب العراق غراهام أرنولد، فأكد جاهزية فريقه قائلاً: "رحلتنا لم تنتهِ بعد.. نحن جاهزون ذهنياً وبدنياً، وفخور بما وصلنا إليه. سنقاتل من أجل الحلم."