2026/08/27
الزنداني يلوّح بتعزيز الردع: لن نسمح بتحويل الموانئ والمنشآت إلى أهداف مفتوحة

 

كشف رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني عن توجه حكومي لتعزيز منظومة الردع في مواجهة الحوثيين، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على رفع الجاهزية العسكرية والأمنية وتأمين الموانئ والمنشآت الحيوية وحماية الاقتصاد والخدمات في المناطق المحررة.

وقال الزنداني، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن التصعيد الحوثي الأخير، ولا سيما استهداف ميناء المخا، يكشف عن تهديد يتجاوز الجانب العسكري إلى استهداف مقومات الحياة والاقتصاد الوطني وحركة التجارة والملاحة الدولية.

وأوضح أن الحكومة تسعى إلى بناء قدرة ردع متكاملة تشمل الجاهزية العسكرية والأمنية، وحماية المنشآت والموانئ والمنافذ، وملاحقة شبكات التمويل والتهريب، بالتوازي مع التحرك السياسي والدبلوماسي وحشد الدعم الدولي.

وأكد أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بالحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، مشددًا على أن الحكومة لا تريد توسيع دائرة الحرب، لكنها لن تسمح بأن تصبح المدن والموانئ والمنشآت المدنية أهدافًا مفتوحة من دون امتلاك القدرة على حمايتها.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات لرفع مستوى الجاهزية في مرافق النقل والموانئ والمنافذ وقطاعات الطاقة والاتصالات والخدمات الأساسية، كما أعدت خطط طوارئ لضمان استمرار عمل المؤسسات في مواجهة أي اعتداءات محتملة.

وبيّن أن حماية المنشآت لا تقتصر على منع الأضرار المباشرة، وإنما تشمل ضمان استمرار الخدمات والنشاط الاقتصادي وتأمين سلاسل الإمداد والمخزون من السلع الأساسية.

وفي ما يخص ميناء المخا، أكد الزنداني أن الحكومة تتعامل معه باعتباره جزءًا من منظومة اقتصادية وملاحية تتجاوز نطاقه المحلي، معتبرًا أن حماية الموانئ مسؤولية وطنية ودولية بالنظر إلى ارتباطها بأمن الملاحة والتجارة العالمية.

ووصف الحفاظ على استقرار المناطق المحررة بأنه المعركة الأساسية للحكومة، مشيرًا إلى أن الحوثيين يسعون، إلى جانب التصعيد العسكري، إلى إنهاك المواطنين وإرباك الاقتصاد وتعطيل الخدمات وإضعاف الثقة بالدولة.

وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز صمود الاقتصاد عبر الإصلاح المؤسسي والمالي، وتحسين إدارة الموارد، ومكافحة الفساد والتهريب، ودعم القطاع المصرفي، والحفاظ على استقرار العملة والخدمات الأساسية.

كما شدد الزنداني على أهمية الشراكة اليمنية السعودية، مؤكدًا استمرار التنسيق بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية، ومشيرًا إلى الدعم السعودي لليمن في مجالات التنمية والطاقة والمياه والصحة والتعليم والبنية التحتية.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه التهديدات التي تطال الموانئ والمنشآت المدنية والسفن التجارية، مؤكدًا أن أمن البحر الأحمر وباب المندب يرتبط بشكل مباشر بأمن التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وقال إن احتياجات الحكومة تتمثل في استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والاقتصادية، ومساندة حماية المنشآت الحيوية، إلى جانب التعامل مع مصادر تمويل وتسليح الحوثيين وشبكات التهريب.

وختم الزنداني بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في بناء قدرات الدولة وحماية المناطق المحررة، وصولًا إلى استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية وتحقيق سلام ينهي الانقلاب ويعيد لليمن استقراره ودوره الإقليمي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news71756.html