2026/11/04
كلمة حق في معالي الأستاذ معمّر الإرياني ابن #محافظة_إب

كان وزيرًا للإعلام ويحمل مشروعًا يمانيًا عروبيًا كبيرًا، ولو بحده الأدنى بحكم الظروف.. لكنه خاض معركةَ وطنية بالقدر المتاح، ولم يتخلف عن الظهور والتصدر للبيان في كل الظروف في وقت توارى فيها كثير من الوزراء والوكلاء والمسؤولين خلف مناصبهم دون موقف ولا تصدر ولا خاضوا معركة بأي شكل من أشكال الاشتباك مع المشروع الإمامي الكهنوتي السلالي، ذلك المشروع الجهنميّش الخبيث الذي يحاولُ ابتلاعَ اليمنِ بهويتِه وجغرافيّتِه وتاريخِه؛ ليتحولَ اليمني إلى زنبيلٍ تابعٍ لمنْ يزعمُ أنهُ سيدٌ يستعبدُ اليمنيين، ويحيلُ تاريخَهُم وعقيدتَهُم وهويتَهُم إلى سطرٍ على هامشِ أمجادِه الزائفةِ والملفقة.

أمسكَ الإرياني بزمامِ الأداءِ الإعلامي، فكانَ بحقٍّ شوكةَ الميزانِ التي حفظتْ توازنَ المشهدِ المبعثر، وحافظتْ على وحدةِ صفِّ القوى الوطنيةِ المناهضةِ للمشروعِ الحوثي. وفي خِضَمِّ المعركةِ وثباتِ واجهتِها الإعلاميةِ (معمّر الإرياني)، لمْ يرتبكْ أو يسقطْ في معارك جانبيةٍ يومًا ما، ظل منحازًا للدولة وتوجهاتها ووجهتها الدستورية، فلمْ يشتركْ في معركةٍ صغيرةٍ، أو يصطفَّ في أحدِ أرصفةِ البيعِ المؤقتِ لوطنِه أو لمبادئِه، مهما كانتْ تلكَ المكاسبُ مغرية.

ومهما يكن فلكل إنسان أخطاؤه لا ريب لكن مواقفُهُ الوطنيةُ تجلّت في كلِّ بيانٍ وتصريح، مدافعًا عنِ الشرعيةِ الدستوريةِ والثوابتِ الوطنية، ومجابهًا الآلةَ الإعلاميةَ الضخمةَ التي حاولتْ طمسَ الحقائقِ وتزييفَ الوعي.

أكتب هذا بعد أن غادر الوزارة... وللعلم ورغم استحقاقي لوظيفة لستُ موظفًا لا بوزارة الإعلام ولا بأي وظيفة حكومية على الإطلاق.. وظيفتي القديمة منذ 1993م انقطعت عنها بفعل النزوح والحرب منذ نهاية العام 2015م ولم أستلم بعدها ريالًا واحدًا.. ولم يتعاون معي أي مسؤول أو جهة أو حزب في استعادة وظيفتي.. حتى لا يقال بأنني كنت مستفيدًا.. هي كلمة حق في الرجل أحببت أن أقولها وفاء وعرفانًا لدوره النضالي..

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news72691.html