2026/11/08
تحت التهديد والترهيب.. حملة حوثية ممنهجة لابتزاز مشاهير المنصات في مناطق سيطرتها

بدأت مليشيا الحوثي الإرهابية، التابعة لإيران، حملة ضغط ممنهجة على الفنانين والمشاهير في مناطق سيطرتها، لإجبارهم على تقديم رواية الجماعة بخصوص الضحايا المدنيين الذين استهدفتهم الصواريخ الحوثية مؤخراً.

وبحسب مصادر مطلعة، تهدف الحملة إلى استخدام الملف الإنساني لخدمة بقاء الجماعة، ومنحها هدنة لتنظيم صفوفها، ومواصلة قتل اليمنيين، بعد الخسائر التي تكبدتها في الآونة الأخيرة.

وخلال اليومين الماضيين، تم تداول رسائل وتسجيلات تحريض ضد عدد من المشاهير والفنانين الذين يعيشون في وضع أشبه بالرهائن في مناطق سيطرة المليشيا، بسبب رفضهم الانصياع لضغوط الجماعة، أو تأخرهم في نشر ما تمليه عليهم.

وتضمنت تلك الرسائل والتسجيلات اتهامات بالخيانة والتخاذل، وتهديدات مبطنة، في محاولة لترهيبهم ودفعهم للانخراط في الحملة الدعائية التي تريدها المليشيا.


ويعيش عدد من الفنانون والمشاهير في مناطق سيطرة الحوثي وضعاً بالغ الصعوبة، فهم بين مطرقة التهديد وسندان العقاب، فإما أن ينفذوا ما يُطلب منهم، وإما أن يتعرضوا للتحريض والتشهير والملاحقة، وربما الاعتقال والاختفاء القسري، كما حدث مع عدد من الإعلاميين والناشطين في السابق.

وتقول المصادر إن المليشيا تريد من هؤلاء المشاهير أن يظهروا كشهود على روايتها، وأن يقدموا الضحايا المدنيين الذين سقطوا بصواريخها على أنهم ضحايا لطرف آخر، في محاولة لتزييف الحقائق، وتحويل الجلاد إلى ضحية، والضحية إلى ورقة مساومة.

ويرى نشطاء، أن توقيت هذه الحملة ليس بريئاً، فالمليشيا التي تتعرض لضغوط عسكرية متزايدة، تسعى لاستخدام الملف الإنساني كورقة ضغط دولية، لانتزاع هدنة تمنحها فرصة لتنظيم صفوفها، وإعادة ترتيب قواتها، ثم العودة لمواصلة قتل اليمنيين، وهو السيناريو الذي تكرر في كل هدنة سابقة.

وخسب النشطاء، فأن المليشيا لا تكترث حقيقة للضحايا المدنيين، بل تستخدم دماءهم كوقود لحملاتها الإعلامية، بينما تواصل هي نفسها استهداف المدنيين بالصواريخ والطائرات المسيرة، وقصف المدن والقرى في مأرب وتعز والحديدة والساحل الغربي.

وأمام هذه الحملة، يجد كثير من الفنانين والمشاهير أنفسهم مضطرين للصمت، أو لنشر ما يُملى عليهم خوفاً على حياتهم وحياة أسرهم، في ظل غياب أي حماية لهم، وانعدام حرية التعبير في مناطق سيطرة المليشيا.

وطالب ناشطون وحقوقيون بضرورة حماية الفنانين والمشاهير من هذا الابتزاز، وفضح حملات التحريض التي تستهدفهم، وعدم التعامل مع أي محتوى يصدر من مناطق سيطرة الحوثي على أنه تعبير حر، بل على أنه صادر تحت الضغط والتهديد.

وتؤكد هذه الحملة مجدداً أن المعركة مع مليشيا الحوثي ليست عسكرية فقط، بل هي معركة وعي وإعلام، تحاول فيها الجماعة توظيف كل صوت مشهور، وكل منصة مؤثرة، لخدمة مشروعها، حتى لو كان ذلك على حساب دماء الضحايا الذين تسبب في سقوطهم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news72734.html