
كشفت صحيفة "The New Human" أن منظمة الصحة العالمية خفضت المبالغ التي تدفعها لآلاف العاملين في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء اليمن مع بدء انتشار وباء كورونا في اليمن "كوفيد 19"، مؤكدة أنها "لا تملك المال لاستمرار تقديم المدفوعات".
وأشارت المنظمة إلى أن "الحوافز" التي يتم دفعها للصحيين ليست البرامج الصحية الوحيدة المعرضة للانقطاع، ما لم تحصل على مزيد من التمويل.
وأوضحت المنظمة أنها تواجه عجزًا بقيمة 150 مليون دولار في اليمن وسيتعين عليها قطع الدعم عن الإمدادات للمراكز الصحية ورعاية الصدمات وعلاج الحالات المزمنة مثل السرطان.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الطاف موساني: "بكل بساطة ، ليس لدينا التمويل لدعم برامج الحياة [مثل هذا]" ، واصفاً قطع التمويل للاستجابة الإنسانية في البلاد في الوقت الحالي بأنه "خطير".
وأكد موساني أنه سيتم الإلغاء التدريجي للحوافز المدفوعة للعاملين الصحيين في اليمن، مشيراً إلى أن العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعملون على الاستجابة للجائحة "كوفيد 19" والكوليرا سيستمر الدفع لهم حتى يونيو، والعاملين في مراكز التغذية العلاجية لسوء التغذية حتى أغسطس.
وقال موساني: "قلقي العميق هو أننا في ضوء كوفيد 19، أنشأنا العاصفة المثالية حيث يقوم أخصائيو الرعاية الصحية بعملهم، والآن ليس لديهم دعم حافز، ولا نعرف عن استدامة رواتبهم [من السلطات]".
وأضاف موساني في حديث لـ"The New Human": "إنهم [العاملون الصحيون] يواصلون الخدمة، لكننا نضع ضغوطاً ومخاطر إضافية عليهم."
وكشفت صحيفة "The New Human" عن رسالة تم توجييها في 14 أبريل إلى وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً الحوثي وقعها ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الطاف موساني "إلى انخفاض تدريجي في الموارد المخصصة لمدفوعات الحوافز"، مشيرة إلى سببين رئيسيين تتمثل في أن منظمة الصحة العالمية لديها قيود تمويلية، كما أنها تريد من وزارة الصحة الحوثية استئناف دفع الرواتب بانتظام بنفسها.
وفقًا للرسالة، حولت منظمة الصحة العالمية 16.8 مليار ريال يمني (حوالي 68 مليون دولار) في عام 2019 إلى أكثر من 9 آلاف و600 عامل صحي "مما يسمح لهم بالاحتفاظ بهم واستمرار الخدمة".
ووفق الصحيفة، تقدر وثيقة أخرى لمنظمة الصحة العالمية ، عدد العاملين الصحيين الذين تلقوا حوافز العام الماضي بأكثر من 7 آلاف و900، من أصل 30 ألف مستهدف.
وقالت الصحيفة إنه في حين أنه من غير الواضح بالضبط عدد العاملين الصحيين الذين يجب أن يكونوا على قائمة رواتب الدولة، فقد تم تقدير القوى العاملة بـ 33 ألفا في استطلاع عام 2016.
وأكدت الصحيفة أن "اعتماد النظام الصحي اليمني على الحوافز ... يشكل خطرا كبيرا".
وكشفت الصحيفة أنه فقًا لمحضر اجتماع عقد في 29 أبريل للمجموعة الصحية اليمنية - وهي مجموعة بقيادة وكالات منظمة الصحة العالمية ومنظمات غير حكومية أخرى - كان رد فعل وزارة الصحة في الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، ووزارة صحة الحوثيين "ليس لطيفًا".
وأوضحت الصحيفة أن وكيل وزارة الصحة، الدكتور علي الوليدي قال إن "تخفيض الحوافز سيكون عواقب وخيمة على النظام الصحي العام في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها اليمن"، في حين حذر المتحدث باسم وزارة الصحة الحوثية عدنان الحاج من مشاكل خطيرة إذا مضت الصحة العالمية قدما في قطع الحوافز وأن انهيار القطاع الصحي له عواقب وخيمة".
وقال الحاج "أولاً ، يجب أن ينتهي الحرب، للسماح لليمن باستخدام موارده الطبيعية ثم اسأل عن دفع الرواتب".