
أعلنت بريطانيا، الخميس، أنها ستعمل مع المجتمع على توفير الدعم اللازمة لتحقق الاستقرار الاقتصادي وضبط السياسة النقدية في اليمن، مجدداً التأكيد على ضرورة تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن إعلان "الادارة الذاتية" والعودة إلى اتفاق الرياض الموقع مع الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في 5 نوفمبر الماضي برعاية السعودية.
جاء ذلك على لسان وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط وشمال افريقيا جيمس كليفرلي، خلال اتصال هاتفي أجره مع رئيس الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، معين عبدالملك، بحسب وكالة الانباء اليمنية (سبأ) في نسختها الحكومية.
ووفق (سبأ) جرى خلال الاتصال مناقشة مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية والدعم البريطاني المستمر للحكومة الشرعية ووجهات النظر إزاء عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وجوانب التنسيق القائمة حولها، والدور المعول على المملكة المتحدة في دعم إنجاح مؤتمر المانحين لليمن 2020 الذي دعت اليه المملكة العربية السعودية مطلع يونيو المقبل بمشاركة الأمم المتحدة.
وجدد كليفرلي التأكيد على موقف بريطانيا من اعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية، وضرورة التراجع عن ذلك والعودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض بصورة سريعة، والتركيز على احتواء الازمة في اليمن.
وأشار جيمس كليفرلي إلى دعم المملكة المتحدة لجهود تحقيق السلام في اليمن، معبراً عن دعم بلاده للحكومة الشرعية في جهودها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الموارد والسيطرة على التضخم وضبط السياسة النقدية.
وقال كليفرلي: "سنعمل مع المجتمع الدولي على توفير الدعم اللازم لذلك".
وأشاد كليفرلي، بموقف الحكومة وتحالف دعم الشرعية من دعوة المبعوث الأممي إلى اليمن واستجابتها لوقف اطلاق النار.
من جانبه، تطرق الدكتور معين عبدالملك، إلى تداعيات الوضع في العاصمة المؤقتة عدن وتعطيل مؤسسات الدولة ونهب الإيرادات العامة إلى حسابات خاصة والتصعيد العسكري، وعرقلة جهود التعامل مع انتشار وباء كورونا والحميات الأخرى والتي تسببت في معاناة مضاعفة للسكان مع تردي الخدمات، واحداث كارثة حقيقية سيكون من الصعب تفاديها اذا ما استمر هذا الوضع.
وقال عبدالملك إن "هذه الممارسات لا يمكن القبول بها، والحل هو بالتراجع عن كل الخطوات التصعيدية والعودة مجددا الى تنفيذ اتفاق الرياض بحسن نية وبمسؤولية وطنية".
ودعا عبدالملك المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيدا من الضغوط على مليشيات الحوثي لوقف اطلاق النار وكشف الوضع الصحي بصورة حقيقية وتوحيد الجهود في مواجهة فيروس كورونا، مجددا التأكيد على ان الحكومة تعاملت بإيجابية مع مقترحات المبعوث الأممي الأخيرة انطلاقا من حرصها ومسؤوليتها الوطنية والأخلاقية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني على امتداد الوطن.