2020/06/02
صحيفة فرنسية: اليمن في مواجهة كورونا بلا سلاح 

قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إن اليمن الغارق في الحرب منذ خمسة أعوام، يجد نفسه اليوم في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، لكن حالة نظامه الصحي الذي دمره النزاع تثير المخاوف من كارثة صحية.

ونقلت "ليبراسيون" عن تيري ديران، منسق عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جنوب اليمن القول إن "الوضع سيء للغاية"، مشيرا إلى أن مركز العلاج الذي تديره "أطباء بلا حدود" منذ الـ8 من مايو الماضي، استقبل في غضون عشرة أيام 150 مصاباً بكورونا وسجل 50 حالة وفاة من جراء الفيروس، وفق ترجمته اوردتها صحيفة "القدس العربي".

وأضاف تيري ديران أن المرضى يصلون إلى المركز في مراحل متأخرة جداً من الإصابة بفيروس كورونا وغالباً ما تكون أعمارهم فوق الـ55 عاماً.

من جانبها، أحصت منظمة "سيف ذا تشيلدرن" غير الحكومية 385 حالة وفاة في عدن، لأشخاص ظهرت عليهم أعراض كوفيد-19، في الفترة ما بين الـ7 و الـ14 مايو الماضي.

وشددت "ليبراسيون" على أن اليمن غير قادر على التعامل مع الأزمة لأن نظامه الصحي عصفت به الحرب، مع تدمير المستشفيات والمراكز الصحية أو تضررها، والافتقار إلى الكوادر البشرية المؤهلة، وكذلك المعدات الأساسية، وأجهزة التنفس الاصطناعي وزجاجات أو اسطوانات الأكسجين.

وعن الوضع العسكري في اليمن، قالت "ليبراسيون" إنه إذا كانت الجبهات مجمدة اليوم، سواء في تعز أو مأرب أو الحديدة، إلا أن النزاع يستمر بين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة والمدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية. وقد رفض الحوثيون وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه الرياض في منتصف أبريل الماضي.

وعن جهود الأمم المتحدة في اليمن، قالت "ليبراسيون" إن جهود الأمم المتحدة لم تذهب سدى في العامين الماضيين، حيث كان اتفاق ستوكهولم الذي تم التوصل إليه في الـ13 ديسمبر من عام 2018 بين الحكومة اليمنية والحوثيين، في خطوة أولى مشجعة، ومهدت الطريق لاتفاق إعادة الانتشار في ميناء الحديدة، وهو أمر أساسي للحصول على المساعدات الإنسانية. لكن هذه الاتفاقات يتم تقويضها في كل مرة بمعارك جديدة. وتبقى وساطة الأمم المتحدة والأطراف الإقليمية الأخرى غير المشاركة في النزاع، مثل عمان والكويت الأقوى في اليمن.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://almashhadalkhaleeji.com/news9774.html