مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - وزراء خارجية ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة يقدمون تصورا من 4 نقاط لإحلال السلام في اليمن (تفاصيل)

وزراء خارجية ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة يقدمون تصورا من 4 نقاط لإحلال السلام في اليمن (تفاصيل)

يمنية نازحة
الساعة 05:32 صباحاً (المشهد الخليجي)

عرض وزراء خارجية ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة تصورهم لما يعتقدون أن بإمكان المجتمع الدولي أن يساهم به لأجل إحلال السلام في اليمن في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" التي تحصد المزيد من الأرواح وسط نظام صحي هش.

وقال الوزراء في مقال مشترك بعنوان "اليمن الذي سينهض بعد السلام" ونشر في صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية في عددها الصادر اليوم، إن "وقف إطلاق النار في كل أرجاء اليمن، والتسوية السياسية فيه، يظل أفضل دفاع ضد جائحة "كوفيد 19"، مؤكدين أنه "لم يعُد هناك وقت لمزيد من التسويف، حيث تستمر المعاناة والموت بين المدنيين. وبات لزاماً على المجتمع الدولي أن يضغط على جميع الجهات الفاعلة كي تقبل اقتراح الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وينبغي أن يكون وقف إطلاق النار هذا بداية عملية سياسية تكفل المشاركة الكاملة للنساء".



وشدد الوزراء على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية لجميع اليمنيين الذين يحتاجون إليها، والتصدي لأي عقبات لا تزال تمنع الوكالات الإنسانية من العمل بشكل فعال في اليمن، لافتين إلى أن ذلك "ينسحب بشكل خاص على المناطق الشمالية من البلاد التي يسيطر عليها الحوثيون".

وأشار الوزراء إلى أن "الاستجابة لجائحة "كوفيد 19" لن تحظى بفرص النجاح إلا إذا رفعت جميع الأطراف اليمنية ما تفرضه من قيود غير مبرَّرة على مرور مواد الإغاثة.

وقال الوزراء إنه "لا بدّ من تشجيع الأطراف على تنفيذ ما توصلت إليه من اتفاقات، بما فيها اتفاق استوكهولم الذي يدعو إلى الانسحاب المتبادل من مدينة الحديدة الساحلية، واتفاق الرياض، معتبرين أنه "في حال تنفيذ الالتزامات التي اتفق عليها الأطراف كما يجب، فإن هذا سيعزز جهود الأمم المتحدة لتحقيق سلام شامل".

وأضاف الوزراء: "إذا كان لليمن أن يتعافى فعلاً من جائحة "كوفيد 19"، فلا بد من أن يبقى اقتصاده الهش حالياً على قيد الحياة. فالعواقب غير المباشرة لفيروس كورونا قد تكون أكثر حدَّة من تأثيره المباشر. وبشكل خاص، يتعيَّن على شركاء اليمن أن يدعموا الحكومة اليمنية كي تتمكن من دفع رواتب موظفي القطاع العام، لا سيما الطواقم الطبية، إضافة إلى تطبيق الإصلاحات الاقتصادية العاجلة".

وتوقع الوزراء من جميع الجهات الفاعلة احتراماً كاملاً للقوانين الدولية، بما في ذلك القانون الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكدين أنه "من واجب جميع الأطراف ضمان حماية المدنيين في هذه الحرب الضّروس. وهذا يشمل أيضاً حماية الأقليات الدينية والنساء والأطفال والصحافيين والمعتقلين السياسيين، وهذه الفئات جميعها تأثرت بالصراع أكثر من غيرها".

ودعا الوزراء في مقالهم المشترك الحوثيين إلى الوفاء بإعلانهم المتعلق بالإفراج عن أتباع المذهب البهائي.

وقال الوزراء إن "توريد الأسلحة إلى الحوثيين، بما في ذلك الأسلحة القادمة من إيران، يعتبر انتهاكاً لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وفق ما شهده فريق خبراء الأمم المتحدة، ومن شأنه أن يمدّ في أمد الصراع. لا بدَّ لهذا أن يتوقف".

وأبدى وزراء خارجية ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة، استعدادهم لتقديم يد العوْن بمجرد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع، والرجوع عن حالة التجزؤ في البلاد. ومن واجب المجتمع الدولي أن يقف متحداً في وجه الذين يسعون إلى مدِّ أمد الصراع لمنفعتهم الشخصية. 

وكشف الوزراء أن لديهم "تصوّرٌ لاتفاق مبني على تشارك السلطة، والحلول الوسط، وسيادة القانون. ويمثِّل اثنان منا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ونحن نحثه على تعزيز دوره في اليمن".

وقال الوزراء إن اليمن الذي ينهض بعد الوصول إلى اتفاق سلام حري به أن يلعب دوراً بناءً ونشطاً في المنطقة، ويساهم في أمن جيرانه المباشرين، المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وستكون دولنا الثلاث على أهبة الاستعداد لمساعدة اليمن على التحول إلى قوة إيجابية لأمن المنطقة.

وشدد الوزراء في ختام مقالهم أن الوقت حان لأن يتحد المجتمع الدولي لدعم الشعب اليمني، حيث بالإمكان إحداث تحوّل تام في اليمن. فبدلاً من الإشارة إليه بأنه بلد المعاناة ومصدر تهديد للأمن الإقليمي والدولي، يمكن أن يصبح نموذجاً للدول الأخرى المجزّأة بفعل الصراع، وعاملاً مساعداً لتعزيز الأمن في منطقة فيها مصالح متباينة. وإننا على استعداد للعمل مع اليمن ودعمه لتحقيق هذه الأهداف الإنسانية والاستراتيجية.