ذكرت منظمة "سام" للحقوق والحريات، الأربعاء، أن الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من 5 سنوات خلفت ما يزيد عن مائة ألف قتيل، ومئات الآلاف من المصابين والمختفين قسرًا وعشرات الآلاف من البيوت والمدارس المدمرة.
وقالت سام في في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر من كل عام: "سام" إن اليمن أصبح "دولة غير آمنة، ولا تتوفر فيه متطلبات الحياة الأساسية، ويعيش السكان فيه آلامًا وأوجاعًا متجددة".
وأشارت إلى إن ملايين المواطنين أصبحوا تحت خط الفقر، بسبب الحصار وقلة الغذاء وانهيار العملة وتضخم الفساد.
ودعت المنظمة الحقوقية أطراف الصراع باليمن إلى احترام حقوق الإنسان، وضمان كرامة المواطنين الإنسانية في مختلف أماكن تواجدهم .
وأكدت أن اليوم العالمي لحقوق الإنسان يضع المجتمع المحلي والإقليمي والدولي أخلاقيًا وإنسانيًا أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، حيال ما يتعرض له المدنيون في اليمن من انتهاكات بشكل عام والأطفال والنساء بوجه خاص.
ودعت إلى ضرورة تشكيل "تكتل عالمي بعيد عن الاستقطاب السياسي العالمي، لاستعادة كرامة الإنسان اليمني وضمان عدم إفلات المجرمين (لم تحددهم) من العقاب".
وأفادت أنّ الانتهاكات ضد الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان بلغت أكثر من ألف حالة انتهاك، فضلًا عن إنشاء مئات السجون السرية والانتشار المخيف للتشكيلات المسلحة خارج القانون.
وأضافت "ما تقدم يجعل الضمير الإنساني أمام مهمة إنسانية قانونية، تتمثل في تقديم المتورطين إلى المساءلة الجنائية، وإنصاف الضحايا، والانتصار للعدالة".
وأكدت المنظمة استمرارها في كشف وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، والسعي لتقديم منتهكيها إلى العدالة، كجزء أساسي من هويتها الحقوقية، وتأكيدًا على مبادئها في الدفاع عن الإنسانية.
وشددت على أنّ ضمان حرية وكرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية، هو المدخل الأساسي لحل الأزمة اليمنية وضمان مستقبل قائم على التعايش.
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2015 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.