كشفت بيانات ووثائق رسمية أن العائدات المالية التي استولى عليها الحوثي من سفن المشتقّات النفطية والغاز المنزلي، التي دخلت إلى ميناء الحديدة، خلال الشهر الأول من الهدنة الاخيرة بلغت 40.9 مليار ريال ما يعادل 273.750 مليون ريال سعودي.
وأوضحت البيانات أن هذه المبالغ التي تقدر بالمليارات، تذهب إلى جيوب قادتهم للإنفاق على ما يسمونه "المجهود الحربي" وشراء الأراضي والعقارات، وتأسيس الشركات الخاصة بهم، بدلاً من إيداعها في البنك المركزي بالحديدة لصرف رواتب موظّفي الدولة.
وأشارت البيانات إلى أن ميناء الحديدة استقبل خلال شهر أبريل الماضي، أربع سفن بنزين وأربع سفن ديزل وسفينة مازوت وأخرى محمّلة بالغاز، بخلاف سفن القمح والدقيق والسلع الأخرى، في الوقت الذي تتبجّح فيه ميليشيات الحوثي الانقلابية بقلّة عدد سفن المشتقّات النفطية الواصلة إلى الميناء، وتتذّرع بسيل من الأكاذيب والأوهام لاستمرار أزمة المشتقّات النفطية والغاز المنزلي، وتوسيع السوق السوداء والمبالغة في أسعارها لإرهاق كاهل المواطنين المحرومين من الرواتب والخدمات.
وأفادت الوثائق أنه خلال الفترة من 4 أبريل وحتى نهاية الشهر ذاته، بلغت كميات البنزين الواصلة إلى ميناء الحديدة 125 ألفا و688 طناً، والديزل 110 آلاف و810 أطنان، والمازوت 24 ألفا و210 أطنان والغاز 8 آلاف و242 طناً.
وأكدت الوثائق أن أرباح الحوثيين من مادة البنزين، بلغت خلال شهر أبريل 19.7 مليار ريال تشمل الضرائب والجمارك بنسبة 16.4 %، وعمولة شركة النفط اليمنية والمقدّرة بثلاثة ريالات لكل لتر بنزين وأربعة ريالات لكل لتر ديزل، و5% لصندوق الطرق وخمسة ريالات لكل لتر بنزين أو ديزل لمحطة الكهرباء، فضلاً عن رسوم الميناء النفطي "1.5 ريال لكل لتر بنزين و1.7 ريال لكل لتر ديزل"، أما أرباح الحوثيين من مادة الديزل فقد بلغت خلال شهر أبريل 20.6 مليار ريال، ومن مادة الغاز 440.9 مليون ريال.
ويسيطر قادة ميليشيا الحوثي على سوق المشتقّات النفطية والغاز، إذ ألغت دور "شركة النفط اليمنية" و"الشركة اليمنية للغاز" بصنعاء وباتت الشركات التابعة للميليشيا، هي التي تتحكّم في تجارة المشتقّات النفطية بداية من استيرادها إلى ميناء الحديدة، وتفريغها وتوزيعها في السوق المحلية، حيث تجني تلك الشركات أرباحاً هائلة نتيجة الفوارق الكبيرة بين السعر العالمي والسعر الذي تباع به مواد البنزين والديزل والغاز.