أكد المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، أن مليشيا الحوثي استغلت هدنة أبريل 2022 المبرمة برعاية الأمم المتحدة لتعزيز قدراتها العسكرية، الأمر الذي حولها إلى "أخطر جهة فاعلة غير حكومية في الشرق الأوسط" في الوقت الراهن
وأوضح ليندركينغ، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن الهدنة منحت الحوثيين فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم وتدريب وتجهيز قواتهم، مؤكداً استغلالهم لكل فرصة لتعزيز قدراتهم واختبارها. وأشار إلى أن الحوثيين يتمتعون بـ"روح ريادية عالية" و"دائمو التنقل".
من جانبه، نقلت الصحيفة عن القائد السابق للأسطول الخامس الأمريكي، كيفن دونيغان، قوله إن الحوثيين لم يعودوا بحاجة للكثير من الدعم المباشر بفضل قدرتهم على استخدام شبكة التوريد العالمية في السوق السوداء.
وأضاف دونيغان، الذي أشرف على منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وأنشأ أول خلية لدمج المعلومات الاستخباراتية لدراسة الدعم الإيراني للحوثيين، أنهم لا يزالون بحاجة إلى مكونات أساسية، خاصة للصواريخ، لضمان فعاليتها. وأشار إلى أن قنوات التهريب لا تزال قادرة على نقل هذه المكونات لأنها ليست من "القطع الرئيسية".
وبحسب "نيويورك تايمز"، تحول اليمن من مجرد مختبر لإيران لتطوير أساليب الحرب إلى مصنع متزايد الأهمية. ويوضح بيتر سالزبوري، الأستاذ المساعد في جامعة كولومبيا، أن الأجزاء الكبيرة من الأسلحة، مثل هياكل الصواريخ، تُصنع الآن في مناطق سيطرة الحوثيين بدلًا من استيرادها كاملة من إيران.
وأكد سالزبوري أن حجم البضائع المستوردة لتصنيع الأسلحة في اليمن، وعدد الطرق المستخدمة، قد ازداد بشكل كبير بعد إعلان الهدنة في 2022. وأضاف أن إيران وحزب الله استثمرا بكثافة في تطوير مهارات الحوثيين في تصنيع الأسلحة واستخدامها، مما مكنهم من توطين إنتاج معدات مثل طائرات الهجوم أحادية الاتجاه بدون طيار.