مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019

أسباب جرأة الحوثيين على قصف مكة والمدينة

2026/10/28 الساعة 05:14 مساءً

يتساءل العديد من المسلمين عن سر جرأة جماعة الحوثيين الإرهابية على قصف مكة والمدينة ضاربة عرض الحائط بالمكانة الدينية الرفيعة التي تحتلها المدينتان في قلب كل مسلم.

ولعل حالة الاستنكار التي قوبل بها هذا الاستهداف قد دفعت الحوثيين لمحاولة الانكار لكنها لم تدفعهم للتوقف، علما أنها ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها أذيال إيران هاتين البقعتين المقدستين.

أولا ينبغي التأكيد على أن العدوان على أي مدينة عربية أو غير عربية هو عدوان مرفوض والمدائن كلها قُدس والدماء كلها حرام، لكن العدوان على المدن ذات القداسة الخاصة في وجدان المسلمين هو تحد سافر لمشاعر الأمة الاسلامية ومساس بالمكان والمكانة معا.

والحقيقة أن الحوثيين لم يتجرأوا على عدوان كهذا إلا بسبب تشرُّبهم منظومة من الأفكار الفاسدة حول مكة المكرمة لا تجعل منها قبلة للصلاة بل هدفا للصواريخ والمسيّرات، من بينها أن القداسة انتقلت الى كربلاء حيث دماء الحسين، وفي ذلك تقول كتبهم:

ومن حديث كربلا والكعبة
لكربلا بانَ علوُّ الرتبة

بل إن ممثل خامنئي في مدينة مشهد الإيرانية المدعو أحمد علم الهدى دعا في العام 2009 الى ضرورة نقل قبلة الصلاة من مكة إلى مدينة مشهد الإيرانية بمبرر سخيف.

هذا الخبر ليس نكتة بل حقيقة نقلتها في حينها وكالة الانباء الرسمية، ومعلوم في القرآن الكريم أن مسألة القبلة ومحاولة التدخل فيها أمر يتوقف عليه إسلام وكفر وليست معصية عادية أو جزئية قابلة للاجتهاد.

يستهدف نظام الملالي مكة بأكثر من طريقة ومنها محاولاتهم الدائبة لتسييس الحج وإحداث مشاكل أمنية خلال موسم الحج وقد حدث ذلك في أكثر من موسم، كما أن الدعوة لما يسمونه "حج البراءة" صدرت من قادة طهران اكثر من مرة من بينهم مرشدهم السابق على خامنئي في حسابه قبل سنوات بمنصة إكس.

وفي كتبهم أن أول أهداف المهدي المنتظر سيكون اقتحام مكة والمدينة ونبش قبور الشيخين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما.

والحديث عن الدوافع النظرية لاستهداف قبلة المسلمين من قبل دهاقنة ديانة التشيع كثيرة والشواهد العملية أكثر، ما يستلزم من عموم أبناء الأمة الاسلامية وفي مقدمتهم العلماء وقفة حازمة لإدانة هذا المنحى الضلالي الإرهابي وتفنيد مزاعمه والوقوف صفا واحدا إلى جانب المملكة العربية السعودية التي قدمت أنصع الامثلة في حماية الحرمين الشريفين والذود عن مقدسات الأمة.